السيد كمال الحيدري
241
منهاج الصالحين (1425ه-)
محبوبةٌ لله تعالى ، وإن لم يكن المشتغل ناوياً القربة . نعم ، إذا كان ناوياً للحرام ، كالإضرار بالدين أو بالمؤمنين أو قاصداً الرياسة المحرّمة ، لم يجز له الأخذ . المسألة 827 : المدّعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه ، عومل به . وإن جهل ذلك ، لم يجز إعطاؤه إلّا إذا حصل الوثوق بفقره ، أو كانت حالته السابقة هي الفقر . المسألة 828 : إذا شكّ أنّ ما في يده كافٍ لمؤونة سنته أم لا ، فلا يجوز له أخذ الزكاة . نعم ، لو كان مسبوقاً بعدم وجود ما يكفي لمؤونة سنته ثُمَّ وجد ، وشكّ في كفايته ، جاز له الأخذ . المسألة 829 : إذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر ، فبان كون المدفوع إليه غنيّاً ، فإن كان المال المدفوع متعيّناً بالعزل ، وجب عليه استرجاعه وصرفه في مصرفه ، إذا كانت عينه باقية . وإن كانت تالفة ، فإن كان الدفع اعتماداً على حجّة شرعيّة ، فليس عليه ضمانها ، وإلّا ضمنها . ويجوز له أن يرجع إلى القابض ، إذا كان يعلم أنّ ما قبضه زكاة ، وإن لم يعلم بحرمتها على الغنيّ ، وإلّا فليس للدافع الرجوع إليه . وكذا الحكم إذا تبيّن كون المدفوع إليه ، ليس مصرفاً للزكاة من غير جهة الغنى ، مثل أن يكون ممّن تجب نفقته ، أو هاشميّاً ، إذا كان الدافع غير هاشميّ أو غير ذلك . المسألة 830 : لا يجب إعلام الفقير بأنّ المدفوع إليه الزكاة ، بل يجوز الإعطاء على نحوٍ يتخيّل الفقير أنّه هديّة . ويجوز أن تصرف الزكاة في مصلحة الفقير ، كما إذا قدّم له ثمر الصدقة فأكله ، أو أن يوفّي بها دينه ، وإن لم يعلم . المسألة 831 : يجوز إعطاء الفقير من الزكاة ، أكثر من مقدار مؤونته واحتياجه ، كما يجوز إعطاؤه ما يكفيه لسنةٍ كاملة ، ولا يجوز إعطاؤه أكثر من مؤونة السنة . ولا يتحدّد ذلك من طرف القلّة . الثالث : العاملون عليها وهم المنصوبون مِن قِبل الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وحفظها وإيصالها إلى الإمام أو نائبه أو إلى مستحقّيها .