السيد كمال الحيدري

240

منهاج الصالحين (1425ه-)

على كلّ واحدٍ منهم زكاة نصيبه . وإن بلغ نصيب بعضهم دون نصيب الآخر ، وجبت على من بلغ نصيبه دون الآخر . وإن لم يبلغ نصيب واحدٍ منهم ، لم تجب على واحدٍ منهم . وكذا الحكم فيما إذا كان الانتقال بغير الإرث كالشراء أو الهبة . أصناف مستحقّي الزكاة الأوّل والثاني : الفقير والمسكين وكلاهما : من لا يملك مؤنة سنته اللّائقة بحاله له ولعياله ، والثاني أسوأ حالًا من الأوّل ، والغنيّ بخلافهما ، فإنّه من يملك قوت السنة فعلًا ؛ نقداً أو جنساً . ويتحقّق ذلك بأن يكون له مالٌ يقوم ربحه بمؤونته ومؤونة عياله ، أو قوةً ؛ بأن يكون له حرفةٌ أو صنعةٌ تليق بحاله يحصل منها مقدار المؤونة . وإذا كان قادراً على الاكتساب وتركه تكاسلًا ، فلا يجوز له أخذ الزكاة . نعم ، إذا كان لتكسّبه وقتٌ معيّنٌ وخرج وقته ولم يكتسب ، جاز له الأخذ . المسألة 824 : إذا كان له رأس مالٍ لا يكفي ربحه لمؤونة سنته ، جاز له أخذ الزكاة . وكذا إذا كان صاحب صنعةٍ تقوم آلاتها بمؤنته ، أو صاحب ضيعةٍ أو دارٍ أو خانٍ أو نحوهما تقوم قيمتها بمؤنته ، ولكن لا يكفيه الحاصل منها ، فإنّ له إبقاءها وأخذ المؤونة من الزكاة . المسألة 825 : دار السكن والخادم وواسطة الركوب ، لا تمنع من أخذ الزكاة . وكذا ما يحتاج إليه من الثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة ، والكتب العلميّة ، وأثاث البيت من الظروف والفرش والأواني ، وسائر ما يحتاج إليه . نعم ، إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار حاجته ، وكانت هذه الزيادة كافيةً في مؤونته ، لم يجز له الأخذ . المسألة 826 : طالب العلم الدينيّ الذي لا يملك فعلًا ما يكفيه ، يجوز له أخذ الزكاة إذا كان طلب العلم واجباً عليه ، وإلّا فإن كان قادراً على الاكتساب ولكن كان يتعارض مع طلب العلم ، جاز له الأخذ أيضاً . هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء . وأمّا سهم سبيل الله تعالى ، فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتّب على اشتغاله مصلحةٌ