السيد كمال الحيدري
236
منهاج الصالحين (1425ه-)
وأمّا الفضّة فنصابها مائتا درهم ، وفيها خمسة دراهم . ثُمَّ أربعون درهماً ، وفيها درهمٌ واحد ، وهكذا كلّما زاد أربعون ، كان فيها درهم ، وما دون المائتين عفو ، وكذا ما بين المائتين والأربعين . الشرط الثاني : أن يكونا مسكوكين بسكّة المعاملة المسألة 809 : لا فرق أن يكونا مسكوكين بسكّة الإسلام أو الكفر ، بكتابةٍ وبغيرها ، سواء بقيت السكّة أو مسحت بالعارض . أمّا الممسوح بالأصل ، فتجب الزكاة فيه إذا عومل به . وأمّا المسكوك الذي جرت المعاملة به ثُمَّ هجرت ، فلا تجب الزكاة فيه . ولا تجب الزكاة في الحليّ والسبائك وقطع الذهب والفضّة . الشرط الثالث : الحول وهو مضيّ عامٍ على ملكيّته ، على نحو ما تقدّم في الأنعام ، كما تقدّم أيضاً حكم اختلال بعض الشرائط ، وغير ذلك . والمقامان من بابٍ واحد . المسألة 810 : لا فرق في الذهب والفضّة بين الجيّد والرديء . ولا يجوز الإعطاء من الرديء ، إذا كان تمام النصاب من الجيّد ، بل إذا كان غالبه كذلك أيضاً . وإذا شكّ في بلوغ النصاب ، فالظاهر عدم وجوب الزكاة . ولمّا كان الذهب والفضّة المسكوكان بسكّة المعاملة إمّا غير موجودين بيد الناس ، وإمّا يندر وجودهما في هذا الزمان ، والنقد الرائج : عبارة عن الأوراق النقديّة الاعتباريّة المألوفة حاليّاً ، فلا ينبغي التوقّف عند زكاة النقدين طويلًا . نعم ، يبقى الكلام في تعلّق الزكاة في الأوراق الماليّة الموجودة حاليّاً ، وهذا موضوعٌ يستحقّ البحث ، نرجو الله أن نوفّق لإنجازها . القسم الثالث : زكاة الغلّات الأربع وهي الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ويشترط في وجوب الزكاة فيها - مضافاً إلى الشروط العامّة - شرطان :