السيد كمال الحيدري

237

منهاج الصالحين (1425ه-)

الشرط الأوّل : النصاب وهو ما يقارب - بحسب الكيلو المتعارف في زماننا - ثمانمائة وثمانية وأربعين كيلو غراماً . الشرط الثاني : الملك وهو في وقت تعلّق الوجوب ، سواء أكان بالزرع أم بالشراء أم بالإرث أم بغيرها من أسباب الملك . وهذا غير شرط الملك الذي تقدّم في الشروط العامّة . فلو ملك إحدى الغلّات بعد انقطاعها عن أصولها بشراءٍ أو غيره ، وبلغت النصاب ، لم تجب الزكاة عليه . وإنّما تجب الزكاة ، لو ملكها حين ارتباطها بأصولها ، سواء كان ذلك بسبب ملك الأصول أو بشراء ثماره ، أو بعنوان حصّة المزارعة ، أو بأيّ شكلٍ آخر . المسألة 811 : المشهور : أنّ وقت تعلّق الزكاة عند اشتداد الحَبّ في الحنطة والشعير ، وعند الاحمرار والاصفرار في ثمر النخل ، وعند انعقاده حصرماً في ثمر الكرم ، لكنّ الصحيح أنّ وقته إذا صدق أنّه حنطةٌ أو شعيرٌ أو تمرٌ أو عنب . المسألة 812 : المدار في قدر النصاب هو الرّطب ، عند انتهاء القطف والتصفية ، في الأجناس الثلاثة : التمر والحنطة والشعير . فلو كان عندئذٍ نصاباً ، ونقص مع الجفاف ، بقي وجوب الزكاة . وهذا بخلاف العنب ، فإنّه لا يجب دفع الزكاة في العنب ، بل في الزبيب - وهو : العنب الجافّ - ولكنّ زمان التعلّق فيه هو زمان صدق العنبيّة عليه ، وزمان اعتبار النصاب هو زمان صدق الزبيبيّة عليه . ويمكن حسابه على أنّه جافّ ، ولو خرصاً أو تقديراً ، وإن وجب دفعه رطباً . المسألة 813 : وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغلّة ، واجتذاذ التمر ، واقتطاف الزبيب على النحو المتعارف . فإذا أخَّر المالك الدفع عنه - بغير عذرٍ - ضَمِنَ مع وجود المستحقّ . ولا يجوز للساعي المطالبة قبله . نعم ، يجوز الإخراج قبل ذلك ، بعد تعلّق الوجوب ، ويجب على الساعي القبول .