السيد كمال الحيدري

235

منهاج الصالحين (1425ه-)

الأوّل : أن يكون الجديد بمقدار العفو ، كما إذا كان عنده أربعون من الغنم وفي أثناء الحول ولدت أربعين ، فلا شيء عليه إلّا ما وجبت في الأوّل وهو شاةٌ في المثال . الثاني : أن يكون الجديد نصاباً مستقلّا ، كما إذا كان عنده خمسٌ من الإبل فولدت في أثناء الحول خمساً أخرى . كان لكلٍّ منهما حولٌ بانفراده ، ووجبت عليه فريضة كلٍّ منهما عند انتهاء حوله . الثالث : أن يكون الجديد نصاباً مستقلّا ومكمّلًا للنصاب اللاحق ، كما إذا كان عنده عشرون من الإبل ، وفي أثناء الحول ولدت ستّة ، جرى على الستّة حولٌ مستقلّ ، ووجب في العشرين الأولى أربع شياه ، وفي الستّة الأخيرة شاةٌ واحدة . الرابع : ما إذا كان الملك الجديد مكمّلًا للنصاب ، وليس نصاباً مستقلّا ، كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر ، وولدت في أثناء الحول إحدى عشرة ، وجب عند انتهاء الحول الأوّل استئناف حولٍ جديدٍ لهما معاً . المسألة 808 : لو وهب ما يملك في أثناء الحول ، مع شرط إرجاعها إليه بعد ذلك فراراً من الزكاة ، وجبت عليه الزكاة . القسم الثاني : زكاة النقدين كان النقد الرائج في عصر المعصومين ( عليهم السلام ) عبارةً عن الذهب والفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة ، وقد وضعت الشريعة المقدّسة عليهما الزكاة بشروطٍ ثلاثة إضافةً إلى الشروط العامّة المتقدّمة : الشرط الأوّل : النصاب وهو في الذهب عشرون ديناراً ، وفيه نصف دينار . والدينار : ثلاثة أرباع المثقال الصيرفّي ، فيكون مقداره خمسة عشر مثقالًا صيرفيّاً يدفع منه ثلاثة أجزاء من ثمانية أجزاء من المثقال وهو مقدار نصف الدينار . ولا زكاة فيما دون العشرين ولا فيما زاد عليها حتّى يبلغ أربعة دنانير ، وهي ثلاثة مثاقيل صيرفيّة ، وفيها أيضاً ربع عشرها . وهكذا كلّما زاد أربعة دنانير ، وجب ربع عشرها .