السيد كمال الحيدري
218
منهاج الصالحين (1425ه-)
وجوباً قضاء اللاحق . وإن نوى السابق حينئذٍ ، صحّ صومه ، ووجبت عليه الفدية لتأخير اللَّاحق . كما لا يجب الترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب ، كالكفّارة والنذر غير المعيّن ، فله تقديم أيّهما شاء . المسألة 767 : إذا فاته أيّامٌ من شهر رمضان ، بمرضٍ ومات قبل أن يبرأ ، لم يجب القضاء عنه ، سواء مات خلال شهر رمضان أو بعده . وكذلك إذا مضى العام على مرضه ودفع الفدية ثُمَّ مات . وأمّا لو استطاع القضاء خلال العام ، ولم يصُم ، أولم يستطع ولم يدفع الفدية ، فالأحوط القضاء عنه . وكذا الحكم إذا فات الصوم بحيضٍ أو نفاسٍ ماتت فيه أو بعد ما طهرت قبل مضيّ زمانٍ يُمكن القضاء فيه ، لكنّ هذا يحسب بالأيّام . فإن فاتتها عشرة أيّامٍ - مثلًا - وأمكنها قضاء خمسةٍ منها ، ولم تقضِها وماتت ، وجب قضاء الخمسة دون الزائد . المسألة 768 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض ، واستمرّ به المرض إلى رمضان الثاني ، سقط عنه وجوب القضاء ، ولكن يجب أن يتصدّق عن كلّ يومٍ فائت ، بمدٍّ من الطعام ، ولا يجزي القضاء في العام الذي يليه عن التصدّق . أمّا إذا فاته بعذرٍ غير المرض كالسفر ، وجب القضاء ، وتجب الفدية أيضاً على الأحوط وجوباً ، وكذا إذا كان سبب الفوت المرض ، وكان العذر في التأخير السفر ، وكذا العكس . المسألة 769 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه ، لعذرٍ أو عمد ، وأخَّر القضاء إلى رمضان الثاني ، مع تمكّنه منه ، عازماً على التأخير أو متسامحاً فيه ومتهاوناً ، وجب القضاء والفدية معاً . وإن كان عازماً على القضاء قبل مجيء رمضان الثاني فاتّفق طروّ العذر ، وجب القضاء ، بل الفدية أيضاً . ولا فرق بين المرض وغيره من الأعذار إلّا في صورة استمرار المرض ، من أوّل رمضان إلى أوّل رمضان الذي بعده مع دفع الفدية ، فإنّه يسقط القضاء . وكذا لو كان سقوط القضاء بمرض ، وسقوط الأداء بغيره ، كما سبق . ويجب إذا كان الإفطار عمديّاً - مضافاً إلى الفدية - كفّارة الإفطار العمديّ .