السيد كمال الحيدري

204

منهاج الصالحين (1425ه-)

الفرجين . المسألة 719 : الجماع مبطلٌ للصوم ، أنزَلَ أم لمْ يُنزل . وكذلك إن تعمَّد الإنزال أو تعمَّد سببه التامّ أو المعتاد ، بطل صومه حتّى بدون جماع . فإن تعمّد السبب ولم ينزل ، بطل صومه ، ولم تجب عليه الكفّارة . كما لا يختلف إبطال الصوم بالجماع أو تعمّد الإنزال أو تعمّد سببه بين أن يكون حلالًا أو حراماً بالأصل . الرابع : إنزال المنيّ بفعل ما يؤدّي إلى نزوله - سواء باليد أو بآلةٍ أو بالمداعبة أو الملاعبة - مع احتمال ذلك وعدم الوثوق بعدم نزوله . وأمّا إذا كان واثقاً بالعدم ، فنزل اتّفاقاً ، أو سبقه المنيّ بلا فعل شيء ، فالأحوط وجوباً له أن يواصل صومه بنيّة الرجاء ثمّ يقضيه . الخامس : رمس تمام الرَّأس في الماء ، من دون فرقٍ بين الدفعة والتدريج ، ولا يقدح رمس أجزائه على التعاقب وإن استغرقه ، وكذا إذا ارتمس وقد أدخل رأسه في زجاجةٍ ونحوها كما يصنع الغوّاصون . المسألة 720 : إذا ارتمس الصائم عمداً ناوياً للاغتسال ، فإن كان ناسياً لصومه ، صحّ صومه وغُسله . وأمّا إذا كان ذاكراً ، فإن كان في شهر رمضان ، بطل غُسله وصومه . السادس : الكذب على الله تعالى أو على رسول الله ( ص ) أو على الأئمّة ( عليهم السلام ) ، ولو على أحدهم ، فضلًا عن الأكثر . بل الأحوط وجوباً ، إلحاق الأنبياء ( عليهم السلام ) بهم . وأمّا إلحاق أوصيائهم وغيرهم من خيار الخلق ، ولو من غير البشر كالملائكة ، فهو مبنيٌّ على الاحتياط الاستحبابيّ . والكذب مبطلٌ من غير فرقٍ بين أن يكون في أمرٍ دينيّ أو دنيويّ ، وسواء كان كفراً أولم يكن . وإذا قصد الصدق ، فكان كذباً فلا بأس ، وإذا قصد الكذب ، فكان صدقاً كان من قصد المفطر مع العلم بالحكم . وقد تقدّم البطلان به . المسألة 721 : إذا تكلَّم بالكذب غير موجّهٍ خطابه إلى أحد ، ولم يكن هناك من يسمعه ، أو كان موجّهاً إلى من لا يفهم كالحيوان أو الميّت ، ففي بطلان صومه