السيد كمال الحيدري
189
منهاج الصالحين (1425ه-)
مباشرة ، وكذا إذا كانت الإجارة مطلقةً على الأحوط ، ما لم ينصّ فيها على عدم المباشرة . ولكن لا يجوز أن يستأجره بأقلّ من الأجرة ، إلّا إذا أتى ببعض العمل . المسألة 679 : إذا عيَّن المستأجِر للأجير مدَّةً معيّنة ، فلم يأتِ بالعمل كلّه أو بعضه فيها ، لم يجز الإتيان به بعدها ، إلّا بإذن من المستأجِر . وإذا أتى به بعدها بدون إذنه ، لم يستحقّ الأجرة ، وإن برئت ذمّة المنوب عنه بذلك . المسألة 680 : إذا لم يعيِّن المستأجِر كيفيّة العمل ، من حيث الاشتمال على المستحبّات ، يجب على الأجير الإتيان به على النحو المتعارف . وإذا نسي الأجير بعض المستحبّات وكان مأخوذاً في متعلّق الإجارة ، نقص من الأجرة بنسبته . المسألة 681 : إذا تردَّد العمل المستأجر عليه بين الأقلّ والأكثر ، جاز الاقتصار على الأقلّ . وإذا تردَّد بين متباينين ، وجب الاحتياط بالجمع . المسألة 682 : إذا مات الأجير قبل الإتيان بالعمل المستأجَر عليه ، واشتُرطت المباشرة ، فإن لم يمضِ زمانٌ يتمكّن الأجير من الإتيان بالعمل فيه ، بطلت الإجارة ، ووجب على الوارث ردُّ الأجرة المسمّاة من تركته ، وإلّا كان عليه أداء أجرة مثل العمل من تركته ، وإن كانت أكثر من الأجرة المسمّاة . وإن لم تُشترط المباشرة ، وجب على الوارث الاستئجار من تركته ، كما في سائر الديون الماليّة . وإذا لم تكن له تركةٌ ، لم يجب على الوارث شيء ، ويبقى الميّت مشغول الذمّة بالعمل أو بالمال . المسألة 683 : يجب على مَن عليه واجبٌ من الصَّلاة والصيام ، أن يبادر إلى القضاء إذا ظهرت أمارات الموت . فإن عجز ، وجبت عليه الوصيّة به ، ويخرج من ثلثه كسائر الوصايا . وإذا كان عليه دين ماليّ للناس - ولو كان مثل الزكاة والخمس وردّ المظالم - وجبت عليه المبادرة إلى وفائه . ولا يجوز التأخير ، وإن علم ببقائه حيّاً . وإذا عجز عن الوفاء وكانت له تركة ، وجبت عليه الوصيّة بها إلى ثقةٍ مأمونٍ ليؤدّيها عنه بعد موته . المسألة 684 : تكفي وثاقة الأجير إذا أخبر بالقضاء ، ولا تعتبر العدالة في قبول قوله .