السيد كمال الحيدري
185
منهاج الصالحين (1425ه-)
الفصل الحادي عشر : صلاة القضاء يجب قضاء الصَّلاة اليوميّة التي فاتت في وقتها ، عمداً أو سهواً أو جهلًا ، أو لأجل النوم المستوعب للوقت ، أو لغير ذلك ، وكذا إذا أتى بها فاسدة ، لفقد جزءٍ أو شرطٍ يوجب فقده البطلان . ولا يجب قضاء ما تركه المجنون في حال جنونه ، أو الصبيّ في حال صباه ، أو المغمى عليه ، إذا لم يكن الإغماء بفعله ، أو الكافر الأصليّ في حال كفره ، وكذا ما تركته الحائض أو النّفساء مع استيعاب المانع تمام الوقت . أمّا المرتدّ ، فيجب عليه قضاء ما فاته حال الارتداد بعد توبته ، وتصحّ منه ، وإن كان عن فطرة . ويجب القضاء على السكران والمخدَّر ، سواء أكان بفعله أم لم يكن . المسألة 654 : الحائض والنّفساء إذا طهرت في أثناء الوقت ، فإن تمكَّنت من الصَّلاة والطهارة المائية ، وجب عليها الأداء . فإن فاتها ، وجب القضاء . وكذلك إذا لم تتمكّن من الطهارة المائية ، لمرضٍ أو لعذرٍ آخر ، وتمكَّنت من الطهارة الترابيّة . وأمّا إذا لم تتمكّن من الطهارة المائيّة لضيق الوقت ، فيجب عليها أن تأتي بالصَّلاة مع التيمّم ، وتكون مجزية . المسألة 655 : إذا بلغ الصبيّ ، وأفاق المجنون والمغمى عليه ، في أثناء الوقت ، وجب عليهم الأداء ، إذا أدركوا مقدار ركعةٍ مع الشرائط . فإذا تركوا ، وجب القضاء . المسألة 656 : يجب القضاء للفرائض غير اليوميّة - عدا العيدين - . وإذا وجبت إحدى النوافل المؤقّتة يوميّةً أو غيرها بنذرٍ ونحوه ، فالأجدر بالمكلَّف احتياطاً استحباباً أن يقضيها إذا فاتته في وقتها . وإذا لم يقضها ، لم يكن آثماً . المسألة 657 : يجوز القضاء في كلّ وقتٍ من الليل والنهار ، وفي الحضر والسفر ، ويقضي ما فاته قصراً ، ولو في الحضر ، وما فاته تماماً ولو في السفر . وإذا كان في بعض الوقت حاضراً وفي بعضه مسافراً ، قضى ما وجب في آخر الوقت .