السيد كمال الحيدري
181
منهاج الصالحين (1425ه-)
الفصل العاشر : صلاة الآيات المسألة 641 : تجب هذه الصَّلاة على كلّ مكلَّف - عدا الحائض والنّفساء وإن استحبّ لهما القضاء - عند كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما . وكذا عند الزلزلة ، وعند كلّ آيةٍ مخوفةٍ لدى أغلب الناس ، سماويةً كانت كالريح السوداء أو الحمراء والظلمة الشديدة والصيحة والهدَّة والنار التي تظهر في السماء وغير ذلك ، أو أرضيّةً كالخسف والشقِّ ونحوهما . ولا عبرة بغير المخوف أو ما يخيف القليل من الناس . ولا يعتبر ذلك - أي الخوف - في الكسوفين والزلزلة ، فتجب الصَّلاة لها مطلقاً . المسألة 642 : يختصّ الوجوب في الكسوفين بمن يُمكن أن يراهما ، وفي الزلزلة بالمنطقة المهتزّة بها ، وفي باقي الآيات في المنطقة التي يحصل فيها خوفٌ نوعيّ أو عامّ ، ولا يجب في غيرها - ولو كان مجاوراً أو كان البلد الواحد عظيماً - إلّا أن يكون الخوف والقلق قد امتدَّ إليها . المسألة 643 : وقت صلاة الكسوفين من حين الشروع في الانكساف ، إلى تمام الانجلاء . والأحوط استحباباً : إتيانها قبل الشروع في الانجلاء . وإذا لم يدرك المصلّي من الوقت إلّا مقدار ركعةٍ ، صلّاها أداءً . وإن أدرك أقلّ من ذلك ، صلّاها من دون تعرّض للأداء والقضاء . هذا فيما إذا كان الوقت في نفسه واسعاً ، وأمّا إذا كان زمان الكسوف أو الخسوف قليلًا في نفسه ، ولا يسع مقدار الصَّلاة ، ففي وجوب صلاة الآيات حينئذٍ إشكال ، والاحتياط لا يترك بأدائها . وأمّا سائر الآيات فثبوت الوقت فيها محلّ إشكال ، فتجب المبادرة إلى الصَّلاة بمجرّد حصولها . وإن عصى ، فبعده إلى آخر العمر ، من دون نيّة الأداء والقضاء .