السيد كمال الحيدري
182
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 644 : إذا لم يعلم الكسوف إلى تمام الانجلاء ، ولم يكن القرص محترقاً كلّه ، لم يجب القضاء . وإن كان عالماً به ، وأهمل ولو نسياناً ، أو كان القرص محترقاً كلُّه ، وجب القضاء . وكذا إذا صلّى صلاةً فاسدة . وأمّا غير الكسوفين من الآيات إذا تعمّد تأخير الصَّلاة عنه ، عصى ، ووجب الإتيان بها ما دام العمر ، من دون نيّة الأداء والقضاء . المسألة 645 : إذا حصل الكسوف في وقت فريضةٍ يوميَّة ، واتّسع وقتهما ، تخيَّر في تقديم أيّهما شاء . وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى ، قدَّمها . وإن ضاق وقتهما ، قدَّم اليوميّة . وإن شرع في وقت إحداهما في سعة وقتها ، فتبيَّن ضيق وقت الأخرى ، على وجهٍ يخاف فوتها عل تقدير إتمامها ، قطعها وصلّى الأخرى ، ثُمَّ أتى بها . كيفيّة صلاة الآيات المسألة 646 : صلاة الآيات ركعتان ، في كلّ واحدةٍ خمسة ركوعات ، ينتصب بعد كلّ واحدٍ منها ، وسجدتان بعد الانتصاب من الرّكوع الخامس ، ويتشهّد بعدهما ثُمَّ يسلّم . وتفصيل ذلك : أن يُحرِمَ مقارناً للنيَّة كما في سائر الصلوات ، ثُمَّ يقرأ الحمد وسورة ، ثُمَّ يركع ، ثُمَّ يرفع رأسه منتصباً ، فيقرأ الحمد وسورة ، ثُمَّ يركع ، وهكذا حتّى يتمّ خمسة ركوعات ، ثُمَّ ينتصب بعد الرّكوع الخامس ، ويهوي إلى السّجود ، فيسجد سجدتين ، ثُمَّ يقوم ويصنع كما صنع أولًا ، ثُمَّ يتشهّد ويسلّم . المسألة 647 : يجوز أن يفرّق سورةً واحدةً على الرّكوعات الخمسة ، فيقرأ بعد الفاتحة في القيام الأوّل بعضاً من سورة ، آية أو أكثر أو أقلّ ، إذا كان مقطعاً تامّ المعنى ، والبسملة تعدّ آيةً يجوز قراءتها كذلك ، ثُمَّ يركع ، ثُمَّ يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر من نفس السّورة ، من حيث قطع ، وذلك من دون قراءة الحمد قبلها ، ثُمَّ يركع ، ثُمَّ يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر ، من حيث قطع بدون الفاتحة ، ثُمَّ يركع . وهكذا .