السيد كمال الحيدري
170
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 596 : إذا كان بين البلدين طريقان أحدهما أقرب ، لأنّه يساوي ثلث المسافة المحدّدة ، والآخر أبعد ، لأنّه يساوي ثلثي المسافة المحدّدة ، فإن قرّر أن يسلك الأبعد الذي يساوي ثلثي المسافة ذهاباً ورجوعاً ، أو سلك الأبعد في إحدى المرّتين - ذهاباً مثلًا - وسلك الأقرب الذي يساوي ثلث المسافة في المرّة الأخرى - رجوعاً مثلًا - فيقصّر . وإن سلك هذا الأقرب ذهاباً ورجوعاً معاً ، فلا يقصّر . المسألة 597 : لابدّ من تحقّق القصد إلى المسافة من أوّل السير . فإذا قصد الذهاب إلى ما دون المسافة ، وبعد بلوغه تجدَّد قصده إلى ما دونها أيضاً وهكذا ، وجب التمام وإن قطع مسافات . نعم ، إذا شرع في الإياب إلى البلد ، وكانت المسافة له ثمانية فراسخ ، قصّر ، وإلّا بقي على التمام . فطالب الضالّة أو الغريم أو الآبق ونحوهم ، يُتمّون إلّا إذا حصل لهم في الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتداديّة أو ملفّقة كما سبق . المسألة 598 : لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلّا . فإذا كان تابعاً لغيره كالزوجة والعبد والخادم والأسير ، وجب التقصير ، إذا كان قاصداً تبعاً لقصد المتبوع . وإذا شكّ في قصد المتبوع ، بقي على التمام . والأحوط استحباباً الاستخبار من المتبوع . ولكن لو كان السؤال سهلًا ولا مؤونة به ، وجب . وإذا علم في الأثناء قصد المتبوع ، فإن كان الباقي مسافة ، ولو ملفَّقة ، قصَّر ، وإلّا بقي على التمام . فإن كان قد صلّى تماماً ، وجبت عليه الإعادة . ولا شكّ في وجوب القصر في السفر غير الاختياري ، كما إذا ألقي في قطارٍ أو سفينةٍ بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة ، وهو يعلم بلوغه ذلك ولو اطمئناناً . الثاني : استمرار القصد . فإذا عدل - قبل بلوغ الأربعة فراسخ - إلى قصد الرجوع ، أو تردّد في ذلك ، وجب التمام . وتجب إعادة ما صلّاه قصراً في الوقت ، لا في خارجه . وإن كان قد أفطر ، استمرّ على الإفطار . وإن كان العدول أو التردّد بعد بلوغه الأربعة ، وكان عازماً على العود قبل إقامة عشرة أيّام ، بقي على القصر والإفطار .