السيد كمال الحيدري

171

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 599 : إذا تردّد في الأثناء ، ثُمَّ عاد إلى الجزم ، فإن كان ما بقي مسافة ، ولو ملفّقة وشرع في السير ، قصّر ، وإلّا أتمّ صلاته . نعم ، إذا كان تردّده بعد بلوغ أربعة فراسخ ، وكان عازماً على الرجوع قبل العشرة ، قصّر . الثالث : أن لا يكون ناوياً في أوّل السفر إقامة عشرة أيّام قبل بلوغ المسافة أو يكون متردّداً في ذلك ، وإلّا أتمّ من أوّل السفر . وكذا إذا كان ناوياً المرور بوطنه أو مقرّه أو متردّداً في ذلك . وكذا التوقّف أثناء الطريق في مكانٍ معيَّنٍ شهراً ، قبل إكمال المسافة المحدّدة . الرابع : أن يكون السفر محلّلًا . فإذا كان السفر حراماً ، لم يقصِّر ، سواء أكان حراماً في نفسه كنشوز الزوجة ، أم لغايته كالسفر لقتل النفس المحترمة ، والسرقة ، والزنا ، ولإعانة الظالم ونحو ذلك . ويلحق به : ما إذا كان السفر لترك واجب ، كما إذا كان مديوناً ، وسافر مع مطالبة الدائن ، وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ، فإنّه يجب فيه التمام إن كان السفر بقصد التوصّل إلى ترك الواجب . أمّا إذا كان السفر ممّا يتّفق وقوع الحرام أوترك الواجب أثناءه ، كالغِيبة وشرب الخمر وترك الصَّلاة ونحو ذلك ، من دون أن يكون الحرام أوترك الواجب غاية السفر ، وجب فيه القصر . المسألة 600 : إذا كان ابتداء سفره معصيةً فعدل إلى المباح ، فإن كان الباقي مسافةً - ولو ملفّقة كما سبق - قصّر ، وإلّا أتمّ . والراجع من سفر المعصية يقصّر ، إذا كان الرجوع مسافة ، ولم يكن معصية ، وإن لم يكن تائباً . المسألة 601 : إذا سافر لغايةٍ ملفّقةٍ من الطاعة والمعصية ، أتمّ صلاته . إلّا إذا كانت المعصية تابعةً غير صالحةٍ للاستقلال في تحقّق السفر ، فإنّه يقصّر . المسألة 602 : إذا كان السفر مباحاً ، ولكن ركب مركبةً مغصوبة ، أو مشى في أرض مغصوبة ، وجب القصر . نعم ، إذا سافر على دابّة ، بقصد الفرار بها عن المالك ، أثم وأتمّ . الخامس : أن لا يكون ممّن بيته معه ، كأهل البوادي الذين لا مسكن لهم معيّن من الأرض ، بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ، ومعهم بيوتهم ، وهي : الخيام