السيد كمال الحيدري

166

منهاج الصالحين (1425ه-)

يأتمّ بمن لا يأتي بها ؛ لاعتقاده عدم وجوبها . أحكام الجماعة المسألة 580 : لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصَّلاة وأقوالها غير القراءة في الأوليين إذا ائتمّ به فيهما ، فتجزيه قراءته . المسألة 581 : يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال ، بمعنى أن لا يتقدّم عليه ولا يتأخّر عنه تأخّراً فاحشاً ، والأحوط استحباباً عدم المقارنة ، وأمّا الأقوال فالظاهر عدم وجوبها فيها ، فيجوز التقدّم فيها والمقارنة ، عدا تكبيرة الإحرام ، فإن تقدّم فيها ، كانت الصَّلاة فرادى ، بل لا تجوز المقارنة فيها ، كما أنّ الأفضل المتابعة في الأقوال ، خصوصاً مع السماع ، وفي التسليم . المسألة 582 : الأحوط وجوباً ترك القراءة للمأموم في أوليي الإخفاتيّة ، والأفضل له أن يشتغل بالذكر والصَّلاة على النبيّ وآله ( ص ) . وأمّا في الأوليين من الجهريّة ، فإن سمع صوت الإمام ، ولو همهمة ولو بالوسائل الحديثة ومكبّرات الصوت ، وجب عليه ترك القراءة ، بل الأحوط الأولى الإنصات لقراءته . وإن لم يسمع حتّى الهمهمة ، جازت له القراءة بقصد القربة وبقصد الجزئيّة ، لكن عليه أن يخفت بها ولو كان في صلاة المغرب ونظائرها من الصلوات التي يجهر فيها المنفرد . المسألة 583 : إذا أدرك الإمام في الأخيرتين ، وجب عليه قراءة الحمد والسورة . وإن لزم من قراءة السّورة فوات المتابعة في الرّكوع ، اقتصر على الحمد . وإن لزم ذلك من إتمام الحمد ، فالأحوط لزوماً الانفراد ، بل الأحوط استحباباً له إذا لم يحرز التمكّن من إتمام الفاتحة قبل ركوع الإمام ، عدم الدخول في الجماعة حتّى يركع الإمام ، ولا قراءة عليه . المسألة 584 : إذا ترك المأموم المتابعة عمداً ، لم يقدح ذلك في صلاته ، ولكن تبطل جماعته ، فيتمّها فرادى . نعم ، إذا كان ركع قبل الإمام في حال قراءة الإمام ، بطلت صلاته ، إذا لم يكن قرأ لنفسه .