السيد كمال الحيدري
153
منهاج الصالحين (1425ه-)
ففي كلّ ذلك يجب عليه التدارك . ولو تركه ، بطلت صلاته . المسألة 534 : إذا شكّ في الفعل وهو في المحلّ ، فأتى به ، ثُمَّ تبيّن أنّه كان قد فعله سابقاً ، لم تبطل صلاته ، إلّا إذا كان ركناً . وإذا شكّ في الفعل بعد تجاوز المحلّ ، فلم يأتِ به ، ثُمَّ تبيّن عدم الإتيان به سابقاً ، فإن أمكن التدارك به ، فعله ، وإلّا صحّت صلاته ، إلّا أن يكون ركناً ، فتبطل صلاته حينئذٍ . المسألة 535 : إذا سبّح وشكّ في العدد ، هل أتى بتسبيحتين أو بثلاث - مثلًا - افترض الأقلّ وأتى بما يكمله ثلاثاً . المسألة 536 : إذا شكّ في صحّة الجزء الواقع وفساده - لا في أصل وقوعه ووجوده - فالحكم فيه الصحّة على أيّ حال ، سواء كان حين الشكّ قد تجاوز المحلّ المقرّر لذلك الجزء ، ودخل في الجزء الذي يليه ، أم لم يتجاوز ولم يدخل . فمن كبّر للإحرام ثمّ شكّ في صحّة التكبير ، فالتكبير صحيح وإن لم يكن قد قرأ بعد . وكذا من شكّ في صحّة القراءة ولم يكن قد ركع . وهذا الحكم العامّ بعدم الاعتناء بالشكّ في صحّة ما وقع ؛ إذا حصل - هذا الشكّ - بعد وقوعه يسمّى لدى الفقهاء بقاعدة الفراغ . المسألة 537 : إذا بدأ الصلاة وشروطها متوفّرة ، ثمّ شكّ في أنّ هذه الشروط هل استمرّت مع صلاته أو اختلّ شيءٌ منها في أثناء الصلاة ، مضى ولم يعتنِ بشكّه . المسألة 538 : كثير الشكّ لا يعتني بشكّه ، سواء أكان الشكّ في عدد الركعات أم في الأفعال أم في الشرائط ، فيبني على صحّة الصَّلاة معه . فإن كان عدمه مفسداً ، بنى على وجوده ، وإن كان وجوده مفسداً ، بنى على عدمه ، كما لو شكّ بين الأربع والخمس ، أو شكّ في أنّه أتى بركوعٍ أو ركوعين - مثلًا - فإنّ البناء على وجود الأكثر مفسدٌ ، فيبني على عدمه . المسألة 539 : المرجع في صدق كثرة الشكّ ، هو العرف . ولو كان يشكّ في كلّ ثلاث صلواتٍ متوالياتٍ مرَّةً أو أكثر ، فهو كثير الشكّ ، ولكن يعتبر في صدق كثرة الشكّ : أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارضٍ ، من خوفٍ أو غضبٍ أو همٍّ أو