السيد كمال الحيدري

154

منهاج الصالحين (1425ه-)

نحو ذلك ، ممّا يوجب اغتشاش الحواسّ ، وإلّا لم يحكم عليه بأنّه كثير الشكّ . المسألة 540 : لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ ، بنى على العدم . كما أنّه إذا صار كثير الشكّ ثُمَّ شكّ في زوال هذه الحالة ، بنى على بقائها . المسألة 541 : قد يكون المصلّي كثير الشكّ في شيءٍ خاصٍّ ومعيّن ، كتكبيرة الإحرام - مثلًا - دون غيره ، وعليه حينئذٍ أن يلغي شكّه في هذا التكبير . وأمّا إذا شكّ في شيءٍ آخر ، جرى عليه حكم الإنسان الاعتيادي تبعاً لحالة شكّه . المسألة 542 : إذا شكّ الإنسان بعد أن عرض له الشكّ عدّة مرّاتٍ ، في أنّه هل أصبح كثير الشكّ - وفقاً لما ذكرناه من تعريفٍ له - فعليه أن يبني على أنّه ليس كثير الشكّ حتّى يحصل له اليقين بذلك . الثالث : الشكّ في عدد ركعات الصَّلاة المسألة 543 : إذا شكّ المصلّي في عدد الركعات ، استحبّ له التروِّي يسيراً ، وعدم الاستمرار بالصَّلاة ، فإن انقلب شكّه إلى الظنّ - والظنّ بالركعات بحكم اليقين - استمرّ في صلاته ولا شيء عليه . وإن استقرّ الشكُّ ، فإن كان في الثنائية أو الثلاثية ، أو الأوليين من الرباعيّة ، بطلت صلاته . وإن كان في غيرها ، فإن أحرز إتمام الركعتين الأوليين ، بمعنى أنّه أتمَّ الذكر الواجب في السجدة الثانية من الرّكعة الثانية ، وإن لم يرفع رأسه منها ، فإنّ شكَّه عندئذٍ قابلٌ للتصحيح كما سيأتي . المسألة 544 : صور الشكّ في عدد الركعات عديدة : منها : ما كان بعد الفراغ من الصَّلاة ، فلا أثر له شرعاً . ومنها : ما لا علاج للشكّ فيها ، فتبطل الصَّلاة فيها ، وهو كلّ شكٍّ لم يحرز فيه إتمام ركعتين ، كالشكّ بين الواحدة والاثنتين ، أو الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، قبل إتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية ، كما لو كان بعد الرّكوع أو بعد السجدة الأولى . والمهمّ في هذا التحديد : هو لحظة استقرار الشكّ بعد التروّي . وبين الاثنتين والثلاث والأربع ، والشكّ بين الاثنتين والأربع ، والشكّ بين الاثنتين والأربع