السيد كمال الحيدري

147

منهاج الصالحين (1425ه-)

وإذا كان المسلّم قد قال على خلاف العادة ( عليك السلام ) أو ( عليكم السلام ) أمكن للمصلّي أن يجيب ، كيفما أراد ، مقدّماً كلمة ( السلام ) أو مؤخّراً لها عن كلمة ( عليك ) أو ( عليكم ) ، وإن كان الأفضل أن يعيد ، بعد أن يتمّ صلاته . وكذلك الأمر إذا لم يتنبّه المصلّي إلى عبارة من سلّم عليه ، فلم يعرف - مثلًا - هل قال ( سلامٌ عليكم ) أو ( عليكُمُ السلام ) فإنّ بإمكان المصلّي في هذه الحالة ، أن يجيب بأحد هذين النحوين ، ثُمَّ يعيد الصَّلاة على الأحوط استحباباً . وإذا لم يردّ المصلّي السلام إطلاقاً ، صحّت صلاته وكان مقصّراً في عدم ردّ التحيّة . الخامس : القهقهة ، وهي : شدّة الضحك والترجيع به ، سواء كان المصلّي مختاراً أو مضطرّاً . وأمّا إذا صدر منه ذلك بسبب نسيانه وذهوله عن الصَّلاة ، فلا شيء عليه . ولا تبطل الصَّلاة بالتبسّم ، ولو كان عن عمدٍ ، ولا بامتلاء الجوف بالضحك واحمرار الوجه ، مع سيطرة المصلّي على نفسه وحبسه لصوته . السَّادس : تعمّد البكاء المشتمل على الصوت ، إذا كان لأمرٍ من أمور الدنيا أو لذكر ميّت . فإذا كان خوفاً من الله سبحانه ، أو شوقاً إلى رضوانه أو تذلّلًا له ، ولو لقضاء حاجةٍ دنيويةٍ فضلًا عن الدينيّة أو الأخروية ، فلا بأس به . وكذا ما كان منه على سيّد الشهداء ( ع ) أو غيره من المعصومين المظلومين ( عليهم السلام ) إذا كان راجعاً إلى الآخرة ، كما لا بأس بالبكاء إذا كان سهواً ، أو كان بدون صوتٍ مطلقاً ؛ لدينٍ كان أو لدنيا . ولو غلبه البكاء بحيث لم يقدر إلّا على الصَّلاة باكياً ، فلا شيء عليه . السَّابع : الأكل والشرب ، وإن كان قليلًا ، ما دام صدق الأكل والشرب قائماً ، إذا كان ملتفتاً إلى أنّه في الصَّلاة ، وإلّا لم تبطل . وإذا لم يصدق ذلك ، لم يكن مبطلًا ، كابتلاع السكّر المذاب في الفم وبقايا الطعام . ولو أكل أو شرب سهواً ، فإن بلغ حدّ محو الصورة ، كان مبطلًا ، وإلّا فلا بأس به . المسألة 517 : يُستثنى من ذلك ، ما إذا كان عطشاناً مشغولًا في دعاء الوتر وقد نوى أن يصوم ، وكان الفجر قريباً يخشى مفاجأته ، والماء أمامه أو قريب منه قَدْرَ خطوتين أو ثلاث خطوات ، فإنّه يجوز له التخطّي والارتواء ، ثُمَّ الرجوع إلى مكانه