السيد كمال الحيدري

148

منهاج الصالحين (1425ه-)

وإكمال الصَّلاة ، مع المحافظة على الاستقبال . المسألة 518 : وضع إحدى اليدين على الأخرى حال القراءة في الصَّلاة ، وهو المعبّر عنه - شرعاً - التّكفير ، غير مطلوبٍ شرعاً ، ومن صنَع ذلك قاصداً أنّه مطلوبٌ ومحبوبٌ للشارع ، فقد فعل حراماً لأنّه شرّع ما ليس من الشَّرع . ومن أتى به ، ولم يقصد أنّه جزءٌ من الصَّلاة ، فصلاته تقع صحيحة . وأمّا إذا قصد أنّه جزءٌ من الصَّلاة ، فصلاته باطلةٌ ما لم يكن معتقداً خطأً بأنّه جزء . وكذلك قول ( آمين ) بعد قراءة الفاتحة . المسألة 519 : كلّ ما تقدّم من المبطلات ، لا يُبطل الصَّلاة إذا كان المصلّي قد أتى به وهو جاهلٌ بالحكم الشرعيّ وغير ملتفتٍ إلى أنّه مبطل ، إلّا الأوّل والثاني ، وكلّ ما كان ماحياً لاسم الصَّلاة وصورتها ، فإنّ الجهل فيها ليس عذراً . المسألة 520 : لا يجوز قطع الفريضة اختياراً ، ويجوز لكلّ ضرورةٍ دينيّةٍ أو دنيويّة ، كما لو لزم من الاستمرار في الصَّلاة ضررٌ عليه ، أو على نفسٍ محترمة ، أو صلّى في المسجد ، وعلم أنّ فيه نجاسةً يجب عليه رفعها ، ونحو ذلك من المبرّرات والضرورات ، فحينئذٍ ، يجوز له قطع الفريضة ودفع الضرر . وأمّا النافلة فيجوز قطعها مطلقاً ، وإن كانت منذورة . وإذا وجب القطع فتركه واشتغل بالصَّلاة أثم ، وصحّت صلاته . المسألة 521 : لا ينبغي للمصلّي حال الصَّلاة الالتفات بالوجه ولو قليلًا ، وكذلك بالعين ، والعبث باليد واللّحية والرَّأس والأصابع ، فضلًا عن شيءٍ آخر كالمسبحة . وكذا نفخ موضع السّجود والبصاق وفرقعة الأصابع والتمطِّي والتثاؤب . فإن أخرج منه حروفاً عمداً ، بطلت ، كما تقدّم . وكذلك مدافعة البول والغائط والريح ، والتكاسل والتناعس والتثاقل والامتخاط ، ووصل إحدى القدمين بالأخرى بلا فصل بينهما ، وتشبيك الأصابع ، ولبس الخفّ أو الجورب الضيّق ، وحديث النفس ، والنظر إلى نقش الخاتم والمصحف والكتاب ، ووضع اليد على الورك متعمّداً ، وغير ذلك ممّا ذُكر في المفصَّلات .