السيد كمال الحيدري
146
منهاج الصالحين (1425ه-)
والأصابع ونحوها . كما لا بأس بحمل الطفل ، ووضعه ، وإرضاعه ، والمشي خطواتٍ قليلةً مع حفظ الاستقبال ، وإن كان عرضاً ، وخاصّة لتحسين محلّ الصَّلاة . وكذلك الانحناء لتناول شيءٍ من الأرض ، ومناولة الشيخ العصا ، وقتل الحيّة والعقرب إذا تمَّ بضرباتٍ بسيطة . وكذلك الجهر بالذكر أو القرآن للإعلام ، ونحو ذلك ممّا لا يُعدّ منافياً للصلاة عند المتشرِّعة . ولو شكّ في فعلٍ أنّه ماحٍ لصورة الصَّلاة أم لا ، فلا شيء عليه . الرَّابع : الكلام عمداً . فكلّ من تكلّم في صلاته ، وهو ملتفتٌ إلى أنّه في الصَّلاة ، بطلت صلاته . ونعني بالتكلّم : النطق ولو بحرفٍ واحد ، سواء أكان لهذا الحرف معنى أم كان بلا معنى ، وسواء أخاطَبَ بما نطق أحداً ، أم لم يخاطب . وسواء أكان مضطرّاً للكلام أم لا . وإذا تكلّم ساهياً عن الصَّلاة ، صحّت صلاته . ولا تبطل الصَّلاة بالتنحنح والنفخ والأنين والتأوّه ، ما لم تتولّد منها حروفٌ تامّة . وإذا قال : آه أو آه من ذنوبي ، فإن كان شكايةً إلى الله تعالى ، لم تبطل ، وإلّا بطلت . المسألة 515 : يُستثنى من بطلان الصَّلاة بسبب التكلّم : * إذا كان الكلام مناجاةً لله سبحانه . * إذا كان ذكراً أو دعاءً ، شريطة أن لا يخاطب به غير الله تعالى . فإذا قال المصلّي : ( غفرَ اللهُ لَكَ ) بطلت صلاته ، وإن كان هذا الكلام دعاءً ؛ لأنّه خوطب به غير الله تعالى ، وأمّا إذا قال : ( اغفِر لي يا ربّي ) أو ( غَفَرَ اللهُ لأَبي ) لم تبطل صلاته . * إذا كان المصلّي يقرأ القرآن في كلامه ، فإنّ الصَّلاة لا تبطل بقراءة القرآن . المسألة 516 : إذا سلّم عليه مسلّم ، فإنّه يجوز له ، بل يجب عليه : أن يردّ السلام . فإذا كان المسلّم قد قال : ( السلامُ عليكَ ) أو ( سلامٌ عليكَ ) أو ( السلامُ عليكُم ) أجاب بشيءٍ من هذه العبارات أيضاً ، مقدّماً كلمة ( السلام ) على كلمة ( عليك ) أو ( عليكم ) .