السيد كمال الحيدري

138

منهاج الصالحين (1425ه-)

فرع : في السّجود القرآني المسألة 495 : يجب السّجود عند قراءة آياته الأربع في السور الأربع ، وهي : ( السجدة ) عند قوله تعالى : لا يَسْتَكْبِرُونَ . و ( فصِّلت ) عند قوله تعالى : تَعْبُدُونَ . و ( النجم ) و ( العلق ) في آخرهما . وكذا يجب على المستمع إذا لم يكن في حال الصَّلاة ، وأمّا إذا كان في حال الصَّلاة ، أومأ إلى السّجود ، وسجد بعد الصَّلاة . المسألة 496 : يجب هذا السّجود لدى القراءة والاستماع ، وإن كانا في الصَّلاة . ولا يجب عند السماع ، وإن كان أفضل . ووجوبه على الفور ، وتأخيره إثم ، إلّا أن يكون عن غفلةٍ أو نسيانٍ أو جهل ، فإن تذكّر أو علم ، وجب عليه السّجود فوراً مع الإمكان ، وإلّا ففي أوّل أزمنة الإمكان . المسألة 497 : يستحبّ هذا السّجود في أحد عشر موضعاً في القرآن الكريم ، وهي : ( الأعراف ) عند قوله تعالى : وَلَهُ يَسْجُدُونَ . وفي ( الرعد ) عند قوله تعالى : وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ . وفي ( النحل ) عند قوله تعالى : وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ . وفي بني إسرائيل عند قوله تعالى : وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً . وفي ( مريم ) عند قوله تعالى : خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً . وفي ( الحجّ ) في موضعين ، عند قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، وعند قوله تعالى : لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . وفي ( الفرقان ) عند قوله تعالى : وَزَادَهُمْ نُفُوراً . وفي ( النمل ) عند قوله تعالى : رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ . وفي ( ص ) عند قوله تعالى : وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ . وفي ( الانشقاق ) عند قوله تعالى : لا يَسْجُدُونَ . بل الأولى السّجود عند كلّ آيةٍ فيها أمرٌ أو ذكرٌ للسجود . المسألة 498 : لا يجب في سجود التلاوة ذكرٌ ولا تكبيرٌ ولا طهارةٌ ولا استقبال ، ولا غير ذلك من واجبات الصَّلاة وشروطها ، ويُستثنى من ذلك خمسة أمور يجب توفيرها في هذا السّجود ، وهي كما يلي : أوّلًا : النيَّة ، فينوي السّجود لله قربةً إلى الله تعالى .