السيد كمال الحيدري

139

منهاج الصالحين (1425ه-)

ثانياً : أن يضع أعضاء السّجود السبعة ، كما يضعها حالة السّجود في الصَّلاة ، كما تقدّم . ثالثاً : أن يكون المكان مباحاً كما تقدّم . رابعاً : أن لا يتفاوت موضع الجبهة عن الموقف ، على ما مرَّ في واجبات السّجود . خامساً : أن يضع جبهته على ما يصحّ السّجود عليه كما تقدّم . المسألة 499 : يتكرّر السّجود القرآني بتكرّر السبب . وإذا شكّ بين الأقلّ والأكثر ، جاز الاقتصار على الأقلّ . ويكفي في التعدّد : رفع الجبهة ، ثُمَّ وضعها من دون رفع بقيّة المساجد ، أو الجلوس . المسألة 500 : إذا استمع للآية وهو في السيّارة أو في شارعٍ لا يتاح له أن يسجد فيه ، فالأجدر به وجوباً أن يومئ برأسه إيماءً ، ويؤجّل السجود إلى أقرب فرصةٍ ممكنة . المسألة 501 : يحرم السّجود لغير الله سبحانه من دون فرقٍ بين المعصومين ( عليهم السلام ) وغيرهم . وما يفعله البعض في مشاهد الأئمّة ( عليهم السلام ) من السّجود على العتبات العاليات ، لابدّ أن يكون سجوداً لله تعالى ، خضوعاً أو شكراً أو تنزيهاً أو نحو ذلك . وأمّا لو كان لصاحب القبر أو المشهد حَرُم . المسألة 502 : يستحبّ السّجود شكراً لله تعالى ، عند تجدّد كلّ نعمةٍ ودفع أيّة نقمة ، وعند تذكّر ذلك ، والتوفيق لأداء أيّة فريضةٍ أو نافلة ، بل كلّ فعل خير ، وأن يمسح موضع سجوده بيده ثُمَّ يمرَّها على وجهه ومقاديم بدنه ، وأن يقول فيه : ( شُكراً ) أو ( شُكراً لله ) مرّةً أو أكثر إلى مائة مرّة ، أو مائة مرّة ( عَفْواً عَفْواً ) ، أو مائة مرّة ( الحَمْدُ لله شُكْراً ) ، وكلَّما قال ذلك عشر مرّات ، قال : ( شُكْراً لِلْمُجِيب ) . ثُمَّ يقول : ( يَا ذَا المَنِّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً ، ولَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ عَدَداً ، ويَا ذَا المَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ أَبَداً ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ ) . ثُمَّ يدعو ويتضرَّع ويذكر حاجته . وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك . وكلّه مجزٍ . والأفضل فيه : السّجود على ما يصحّ السّجود عليه ، والسّجود على المساجد السبعة .