السيد كمال الحيدري
136
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 488 : إذا عجز عن السّجود التامّ ، انحنى بالمقدار الممكن ورفع المسجد إلى جبهته ووضعها عليه ، ووضع سائر المساجد في محالِّها . وإن لم يتمكّن من الانحناء أصلًا ، أو تمكّن بمقدارٍ لا يصدق معه السّجود عرفاً ، أومأ برأسه ، ووجب أن يرفع هو - أو يُرفع له - ما يصحّ السّجود عليه . فإن لم يتمكّن ، فبالعينين . المسألة 489 : إذا كان بجبهته قرحةٌ أو نحوها ممّا يمنعه عن وضعها على المسجد ، فإن لم يستغرقها ، سجد على الموضع السليم ، ولو كان بحفر حفيرة ، ليقع السليم على الأرض . وإن استغرقت العلّة الجبهة بالكامل ، سجد على أيّ جزءٍ شاء من وجهه . المسألة 490 : إذا نسي كلتا السجدتين ، فإن تذكّر قبل الدخول في الرّكوع ، وجب العود إليهما ، بأن يهدم القيام ويأتي بالسجدتين ، ويستمرّ في الصَّلاة . وإن تذكّر بعد الدخول فيه ، بطلت الصَّلاة ، . وإن كان المنسيّ سجدةً واحدة ، رجع وأتى بها إن تذكّر قبل الرّكوع . وإن تذكّر بعده ، مضى وقضاها بعد السلام . وسيأتي تفصيل ذلك ، عند الحديث عن قضاء الأجزاء المنسيَّة . وإذا نسي ذكْرَ السّجود ، وذكَرَ بعد رفع الرَّأس منه ، صحّت صلاته . المسألة 491 : إذا تشهّد المصلّي وسلّم في الركعة الأخيرة ، ثمّ تذكّر أنّه قد نسي من الركعة الأخيرة سجدةً أو سجدتين ، فهناك ما يبطل الصلاة ، إذا وقع فيها عن عمدٍ والتفاتٍ خاصّة ، كالكلام . وهناك ما يبطل الصلاة إذا وقع فيها ، حتّى ولو كان سهواً ، كأحد موجبات الوضوء . وعلى هذا فإن تفطّن هذا المصلّي بعد التسليم ، إلى نسيانه قبل أن يأتي بأيّ مبطل ، وقبل أن تمرّ فترةٌ طويلةٌ من الزمن تقطع الاتّصال ، كان عليه أن يأتي بما نسيه من السجود ثمّ يتشهّد ويسلّم ، ولا شيء عليه . وكذلك الأمر إذا كان قد صدر منه مبطلٌ من القسم الأوّل الذي لا يبطل إلّا في حالة العمد والالتفات كالكلام . وأمّا إذا كان قد صدر منه مبطلٌ من القسم الثاني ، فإن كان قد نسي سجدتين ، فتبطل صلاته . وإن كان مانساه سجدةً واحدة ، فتصحّ صلاته ، وعليه أن يؤدّي