السيد كمال الحيدري
129
منهاج الصالحين (1425ه-)
ولكن بشرط أن لا يفوت الوقت مع السورة الطويلة . وإن خالف واختارها عمداً في الوقت الضيّق ، بطلت صلاته ، على الأحوط لزوماً . وإن اختار عن غفلةٍ وذهولٍ ، سورةً طويلةً لا يتّسع الوقت لها ، ثمّ انتبه وأفاق من غفلته في الأثناء ، وجب عليه أن يعدل إلى سورةٍ يسعها الوقت . وإن استمرّت غفلته إلى ما بعد الفراغ ، بطلت صلاته . المسألة 461 : لا يجوز للمصلّي أن يختار إحدى سور العزائم الأربع ، وهي السجدة وفصّلت والنجم والعلق ؛ لأنّ هذه السور فيها آيات توجب السجود وتجعل المصلّي يواجه محذوراً ، وهو أن يسجد من أجل تلك الآيات في نفس الصلاة . فإذا اختار - على الرغم من ذلك - قراءتها وقرأ الآية التي توجب السجود ، وجب عليه أن يسجد ويعيد صلاته . ولكن إذا لم يسجد ، كان آثماً ، وصحّت صلاته . المسألة 462 : يختصّ عدم جواز قراءة سور العزائم ، بصلاة الفريضة . أمّا قراءتها في النافلة ، فجائزة ، ولا محذور فيها . ويسجد عند قراءة آية السجدة ، ثمّ يقوم ويواصل صلاته . المسألة 463 : إذا كان من عادته أن يقرأ سورةً معيّنةً كسورة الإخلاص - مثلًا - فبسمل جرياً على هذه العادة ، كان ذلك تعييناً ، ولو لم يحضر في ذهنه اسم سورة الإخلاص في تلك اللحظة . المسألة 464 : على المصلّي أن يقرأ آيات الفاتحة والسورة الأخرى ، حسب تسلسلها في المصحف ، فلا يقدّم الآية الثانية على الأولى - مثلًا - وبصورةٍ متتابعة ، أي لا يسكت بين آيةٍ وآية ، أو بين جملتين في داخل آيةٍ واحدةٍ بالقدر الذي تعتبر إحداهما مفصولةً عن الأخرى في العرف . ولا يُبطل السكوت الناشئ من سعالٍ ونحوه وإن كان طويلًا إذا وقع بين جملتين أو آيتين . المسألة 465 : إذا وجد الإنسان نفسه ساكتاً وهو يعلم أنّه كبّر تكبيرة الإحرام ، فيشكّ هل قرأ الفاتحة والسورة أو لا ، وجب عليه أن يقرأ . وإذا كان يعلم في هذه الحالة أنّه قرأ فاتحة الكتاب ولكنّه يشكّ في أنّه هل قرأ السورة الأخرى أيضاً ،