السيد كمال الحيدري

130

منهاج الصالحين (1425ه-)

وجب عليه أن يقرأ . وإذا شكّ في شيءٍ ممّا تقدّم بعد أن يكون قد ركع ، فيمضي ولا يلتفت إلى شكّه . المسألة 466 : تستحبّ الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعتين الأوليين بل وفي الأخيرتين إذا اختار قراءة الفاتحة . وأقلّه أن يقول : أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ . أو يقول : أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . أو يقول : أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . والأولى الإخفات بها . 5 . الذكر يتخيَّر المصلّي في ثالثة المغرب وأخيرتي الرباعيات ، بين الفاتحة والتسبيح ، وصورته : ( سُبْحَانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ ولَا إِلَهَ إلّا اللهُ واللهُ أَكْبَرُ ) . وهو أفضل من القراءة للإمام . وتجب المحافظة فيه على العربية ، ويجزئ ذلك مرّةً واحدة ، والأفضل التكرار ثلاثاً ، والأفضل إضافة الاستغفار إليه . ويجب الإخفات فيه ، وفي القراءة بدله عدا البسملة . كما لا تجب مساواة الركعتين الأخيرتين في القراءة والذكر ، بل له الإتيان بالقراءة في إحداهما والذّكر في الأخرى . المسألة 467 : إذا نوى المصلّي أن يقرأ الفاتحة فسبق لسانه إلى التسبيح أو بالعكس ، لم يعتنِ بما نطق لسانه به بدون قصد ، واستأنف من جديدٍ أحد الأمرين من الفاتحة أو التسبيح . وإذا بدأ بأحدهما عن قصدٍ والتفاتٍ ثمّ رغب في العدول عنه إلى الآخر ، جاز له ذلك . المسألة 468 : تجب الموالاة بين حروف الكلمة ، بالمقدار الذي يتوقّف عليه صدق الكلمة . فإذا فاتت الموالاة سهواً ، بطلت الكلمة . وإذا كان عمداً ، بطلت الصَّلاة ما لم يكرّرها . كما تجب الموالاة بين الآيات ، بحيث لا تخلّ بوحدة السّورة ، والموالاة بين الحمد والسورة ، بحيث لا تخلّ بوحدة القراءة ، والموالاة بين أفعال الصَّلاة عموماً ، بحيث لا تخلّ باستمراره بالصَّلاة ، ويصدق عليه كونه مصلّياً . فإن فات شيءٌ من هذه الموالاة مع إمكان التدارك ، تداركه وصحّت صلاته ، وإلّا