السيد كمال الحيدري

122

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 431 : لا يجوز العدول عن صلاةٍ إلى أخرى ، إلّا في موارد : منها : ما إذا كانت الصلاتان أدائيَّتين مترتّبتين - كالظّهرين والعشائين - وقد دخل في الثانية قبل الأولى ، فإنّه يجب أن يعدل إلى الأولى إذا تذكّر في الأثناء . ومنها : إذا كانت الصلاتان قضائيّتين ، فدخل في اللّاحقة ، ثُمَّ تذكّر أنّ عليه سابقة ، فإنّه يجب أن يعدل إلى السابقة ، في المترتّبتين ، ويجوز العدول في غيرهما . ومنها : ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه فائتة ، فإنّه يجوز العدول إلى الفائتة . وإنّما يجوز العدول في الموارد المذكورة إذا ذكر قبل أن يتجاوز محلّه . أمّا إذا ذكر في ركوع رابعة العشاء أنّه لم يصلِّ المغرب ، فإنّها تبطل ، ولابدّ من أن يأتي بها بعد أن يأتي بالمغرب . ومنها : ما إذا دخل في فريضةٍ منفرداً ثُمَّ أقيمت الجماعة ، فإنّه يستحبّ له العدول بها إلى النافلة مع بقاء محلّه ، ثُمَّ يتمّها ويدخل في الجماعة . ومنها : ما إذا دخل المسافر في القصر ثُمَّ نوى الإقامة قبل التسليم ، فإنّه يعدل بها إلى التّمام . وإذا دخل المقيم في التّمام فعدل عن الإقامة قبل ركوع الرّكعة الثالثة ، عدل إلى القصر . وإذا كان بعد الرّكوع ، بطلت صلاته ، وعليه إعادتها قصراً . المسألة 432 : يجوز الترامي في العدول ، فإذا كان في صلاةٍ فائتة ، فذكر أنّ عليه فائتةً سابقة ، فعدل إليها ، فذكر أنّ عليه فائتةً أخرى سابقةً عليها ، فعدل إليها أيضاً ، صحّ . 2 . تكبيرة الإحرام وتسمّى تكبيرة الافتتاح وصورتها : ( اللهُ أَكْبَر ) . ولا يجزئ مرادفها بالعربيّة كقوله ( الله أعظم ) ونحوها ، ولا ترجمتها بغير العربية . وإذا تمَّت حَرُم ما لا يجوز فعله ، من منافيات الصَّلاة . ويجب حصول ذلك مع بدء التكبيرة . المسألة 433 : تكبيرة الإحرام ركنٌ تبطل الصَّلاة بنقيصتها وزيادتها عمداً مع قصد الإحرام بها . أمّا إذا أتى بالزيادة سهواً أو جهلًا أو تخيّلًا أنّ ذلك لا يضرّ ، فصلاته صحيحة .