السيد كمال الحيدري

111

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 391 : لا بأس بالحرير الممتزج بالقطن أو الصوف أو غيرهما ، ممّا يجوز لبسه في الصَّلاة ، لكن بشرط أن يكون الخلط بحيث يخرج اللّباس به عن صدق الحرير الخالص ، فلا يكفي الخلط بالمقدار اليسير المستهلَك عرفاً . ولا يشمل الحكمُ الحريرَ الصناعيَّ وغيرَه من الأقمشة الناعمة ، وإن كانت غالية . وإذا شكّ في كون اللّباس حريراً أو غيره ، جاز لبسه . وكذا إذا شكّ في أنّه حريرٌ خالصٌ أو ممتزج . المسألة 392 : إذا علم المصلّي أثناء الصلاة ، بأنّ شيئاً ممّا يجب ستره مكشوف ، قطع صلاته وأعادها متستّراً ، وكذلك إذا صلّى متكشّفاً ، وهو لا يعرف أنّ الستر واجبٌ على المصلّي وعرف بذلك أثناء الصلاة ، فإنّه يعيد صلاته . المسألة 393 : من لم يجد إلّا ثوباً متنجّساً ، ولا يتمكّن من تطهيره ، صلّى فيه وصحّت صلاته . المسألة 394 : إذا كان عنده ثوبان أحدهما يحرم لبسه في كلّ الأحوال ، ولا تجوز الصلاة فيه - كثوب الحرير المحض - والآخر ثوبٌ يجوز لبسه في الصلاة وغير الصلاة ، وتعذّر التمييز بينهما والتعيين ، ولا ثالث ، تركهما معاً وصلّى عارياً ، محاولًا ستر عورته بورقٍ ونحوه . المسألة 395 : إذا لم يجد المصلّي لباساً يلبسه في الصَّلاة ، فإن وجد ساتراً غيره كالورق والحشيش وورق الشجر والطين ونحوها ، ستر به عورتيه وصلّى صلاة المختار . المسألة 396 : إذا لم يتيسّر له الستر حتّى بالورق ونحوه ، فقد يكون في موضعٍ يعرّضه للنظر ، وقد يكون في موضعٍ بعيدٍ عن الناظرين . فإن كان في موضعٍ يعرّضه للنظر ، صلّى جالساً مومياً إلى الرّكوع والسّجود ؛ حرصاً على عدم التكشّف مهما أمكن . وإن كان في موضعٍ بعيدٍ ، صلّى الصَّلاة الاعتيادية . والأحوط لزوماً أن يضيف إلى ذلك : الصَّلاة مرّةً أخرى جالساً ، مومياً إلى الرّكوع والسّجود . المسألة 397 : يجوز لمن عجز عن الثوب الساتر ، أن يبادر إلى الصَّلاة في أوّل وقتها عارياً أو مع الثوب الساتر الاضطراري ؛ وفقاً لما تقدّم من حالاتٍ وأحكام ،