السيد كمال الحيدري
107
منهاج الصالحين (1425ه-)
الفصل الثاني : القبلة المسألة 381 : يجب الاستقبال الإجماليّ للحيّز أو المكان الذي تقع فيه الكعبة الشريفة ، ويمتدّ بالتعبد الشرعيّ من تخوم الأرض إلى عنان السماء . يعني في المجال الذي يمكن أن يكون مسكوناً للبشر ، في باطن الأرض أو في الجو . وإنّما يجب الاستقبال في جميع الفرائض اليوميّة وتوابعها من الأجزاء المنسيّة ، بل سجود السّهو أيضاً ، والنوافل إذا صلّيت على الأرض في حال الاستقرار . أمّا إذا صلّيت حال المشي أو الركوب ، فلا يجب فيها الاستقبال . المسألة 382 : ما يُعرف بالبوصلة والأجهزة الحديثة المستقلّة أو المرتبطة بالأجهزة الأخرى ، كجهاز تحديد القبلة والاتّجاه والبرامج الملحقة بأجهزة الهاتف النقّال ، كلّها يمكن الاعتماد عليها في تحديد جهة القبلة ، إذا كانت تفيد الاطمئنان . المسألة 383 : يجب العلم بالتوجّه إلى القبلة ، وتقوم مقامه البيّنة ، بل وإخبار الثقة ، وكذا قبلة بلد المسلمين في صلواتهم ، وقبورهم ومحاريبهم ، إذا لم يعلم بناؤها على الغلط . ومع تعذّر ذلك ، يبذل جهده في تحصيل المعرفة بها ، ويعمل على ما تحصّل له ولو كان ظنّاً . ومع تعذّره يكتفي بالجهة العرفيّة . ومع الجهل بها ، صلّى إلى أيّ جهة شاء . المسألة 384 : من صلّى إلى جهةٍ اعتقد أنّها القبلة ، أو صلّى إليها غفلة ، باعتبار أنّها القبلة ، ثُمَّ تبيّن بعد الصَّلاة خطأه ، فإن كان منحرفاً ، إلى ما بين اليمين والشمال صحّت صلاته . وإذا التفت إلى ذلك في الأثناء ، مضى ما سبق ، واستقبل في الباقي ، من غير فرقٍ بين بقاء الوقت وعدمه ، ولا بين المتيقّن والظَّانّ والناسي والغافل ، ومن قامت لديه الحجّة الشرعيّة وغيره . وأمّا إذا تجاوز انحرافه عمّا بين اليمين