السيد كمال الحيدري
95
منهاج الصالحين (1425ه-)
القليل ، فضلًا عن الكثير ، فضلًا عن الاستنقاع في الكثير . المسألة 343 : المتنجّس بالبول - غير الآنية - إذا طهّر بالقليل ، فلابدّ من الغسل مرّتين . والمتنجّس بغير البول ، ومنه المتنجّس بالمتنجّس بالبول في غير الأواني ، يكفي في تطهيره غسلةٌ واحدة ، هذا مع زوال العين قبل الغسل . أمّا لو أزيلت بالغسل ، فلا يجوز احتسابها ، إلّا إذا استمرّ إجراء الماء بعد الإزالة ، فتحسب حينئذٍ ، ويطهر المحلّ بها ، إذا كان متنجّساً بغير البول . ويحتاج إلى أخرى ، إن كان متنجّساً بالبول . المسألة 344 : الآنية إن تنجّست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره ، ممّا يصدق معه الولوغ ، غُسلت بالماء القليل ثلاثاً ، أولاهنَّ بالتراب ممزوجاً بالماء ، وغسلتان بعدها بالماء فقط . وإذا غُسلت بالكثير أو الجاري ، تكفي غسلةٌ واحدةٌ بعد غسلها بالتراب ممزوجاً بالماء . المسألة 345 : إذا لطع الكلب الإناء ، أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه ، أو باشره بلعابه ، جرى عليه حكم الولوغ في كيفية التطهير . أمّا لو تنجّس بعرقه ، أو سائر فضلاته ، أو بملاقاة بعض أعضائه ، فلا يجري عليه حكم الولوغ . ويجب أن يكون التراب الذي يعفّر به الإناء طاهراً قبل الاستعمال . المسألة 346 : يجب في تطهير الإناء المتنجّس ، من شرب الخنزير ، غسله سبع مرّات . وكذا من موت الجرذ ، وهو الفأر الكبير البرّي ، بلا فرقٍ فيها بين الغَسل بالماء القليل أو الكثير . وأمّا الأواني المتنجّسة بالخمر ، فيجب غسلها ثلاث مرّات ، حتّى إذا غسلت بالكثير أو الجاري ، والأفضل أن تغسل سبعاً . المسألة 347 : الثياب ونحوها إذا تنجّست بالبول ، يكفي غسلها في الجاري مرّةً واحدة . وماء الحنفيّة من الجاري . وأمّا في غيره فلابدّ من غسلها مرّتين ، ولابدّ من العصر بينهما ، لإخراج الغسالة وصدق التعدّد العرفيّ . المسألة 348 : التطهير بماء المطر يحصل باستيلائه على المحلّ النجس ، من غير حاجةٍ إلى عصره ولا تعدّده إناءً كان أم غيره ، وبولًا كان أم غيره . نعم ، الإناء المتنجّس بولوغ الكلب ، لا يسقط فيه الغَسل بالتراب قبله ، وإن سقط التعدّد .