السيد كمال الحيدري
96
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 349 : يتحقّق غسل الإناء بالقليل بأن يصبّ فيه شيءٌ من الماء ، ثُمَّ يدار فيه إلى أن يستوعب تمام أجزائه ، ثُمَّ يراق . فإذا فُعل به ذلك ثلاث مرّات ، فقد غسل ثلاث مرّات وطهر . المسألة 350 : يعتبر في الماء المستعمل في التطهير : طهارته قبل الاستعمال . ويعتبر في التطهير : زوال عين النجاسة دون أوصافها كاللّون والريح . فإذا بقي واحدٌ منهما ، أو كلاهما ، لم يقدح ذلك في حصول الطهارة مع العلم بزوال العين . كما يشترط في الماء المطهِّر أن يكون مطلقاً ، وأن لا يتغيّر بالنجاسة تغيّراً منجّساً له ، وأن يكون مستولياً على الموضع النجس من الشيء المتنجّس . والاستيلاء في الماء الكثير يتمّ إمّا بإجرائه على الشيء المتنجّس وصبِّه عليه ، أو عن طريق إدخال الشيء المتنجّس في الماء الكثير . وأمّا الاستيلاء في الماء القليل فإنّه يتحقّق بصبّه على الشيء النجس فقط ، ولا يتحقّق بإدخال المتنجّس فيه . المسألة 351 : الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر أو الصخر أو الزفت أو نحوها ، يمكن تطهيرها بالماء القليل ، إذا جرى عليها ، لكن مجمع الغسالة يبقى نجساً ، إذا كانت الغسالة نجسة . المسألة 352 : ماء الغسالة التي تتعقّبها طهارة المحلّ إذا جرى من الموضع المتنجّس إلى المواضع الطاهرة ، لا تتنجّس ، من غير فرقٍ بين البدن والثياب وغيرهما . والماء المنفصل من الجسم طاهر ، إذا كان يطهر المحلّ بانفصاله . المسألة 353 : لا يعتبر التوالي فيما يعتبر فيه تعدّد الغسل ، فلو غَسل في يوم مرّةً ، وفي آخر أخرى ، كفى ذلك . نعم ، الأفضل المبادرة إلى العصر فيما يعصر . المسألة 354 : الأواني الكبيرة المثبّتة ، يمكن تطهيرها بالقليل ، بأن يُصبّ الماء فيها ويدار ، حتّى يستوعب جميع أجزائها ، ثُمَّ يخرج حينئذٍ ماء الغسالة المجتمع في وسطها ، بنزحٍ أو غيره ، والأفضل المبادرة إلى إخراجه . ولابدّ من تجديد هذا الغسل بهذه الطريقة ثلاث مرّات . ولا يقدح الفصل بين الغَسلات ، ولا تقاطر ماء الغسالة