السيد كمال الحيدري
73
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
وتفصيله في سائر الآيات ، وهذا الإجمال بمعنى الذروة الكمالية المُفضية لمقام السيادة . إنَّ هذا الاستشراف لبعض خطوط العلاقة النظرية العقلية بين آية الكرسي والاسم الأعظم يدعونا إلى تقصّي العلاقة بينهما على مستوى النصّ ، فهل يُوجد ما يدعم ذلك ؟ لقد وردت بعض الراويات التي عكست لنا ذلك ، فعن أسماء بنت يزيد « 1 » قالت : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين : اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ . . . و : وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ . . . ) « 2 »
--> ( 1 ) هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ، صحابية جليلة ، عُرفت بشجاعتها وروايتها للحديث ، ( شهدت اليرموك مع الناس فقتلت سبعة من الروم بعمود فسطاطها ) ، أي خيمتها . انظر : مكارم الأخلاق ، للحافظ ابن أبي الدنيا : ص 61 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 90 ، ص 227 . أما الآية الأُولى فواضح أنها آية الكرسي ، وأما الثانية فهي قوله تعالى : وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ . البقرة : 163 . وأيضاً : ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، للذهبي : ج 3 ، ص 8 ح 1 . وقد نقل الذهبي تصحيح هذا الحديث عن الترمذي ، إلا أنه أخطأ في النقل ، فإنَّ الترمذي روى حديثاً آخر ليس فيه آية الكرسي ، وقال عنه : ( هذا حديث حسن صحيح ) . انظر : سنن الترمذي : ج 5 ، ص 178 ، ح 3543 . .