الشيخ الأميني
83
الغدير
نوادر الأثر في علم عمر 1 رأي الخليفة في فاقد الماء أخرج الإمام مسلم في صحيحه في باب التيمم بأربعة طرق عن عبد الرحمن بن أبزي : إن رجلا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء ؟ فقال عمر : لا تصل . فقال عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين ! إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ؟ فقال عمر : إتق الله يا عمار ! قال : إن شئت لم أحدث به ؟ . وفي لفظ : قال عمار : يا أمير المؤمنين ! إن شئت لما جعل الله علي من حقك أن لا أحدث به أحدا ؟ ولم يذكر . سنن أبي داود 1 ص 53 . سنن ابن ماجة 1 ص 200 . مسند أحمد 4 ص 265 . سنن النسائي 1 ص 59 ، 61 . سنن البيهقي 1 ص 209 . صورة أخرى : كنا عند عمر فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! إنما نمكث الشهر والشهرين ولا نجد الماء ؟ فقال عمر : أما أنا فلم أكن لأصلي حتى أجد الماء . فقال عمار : يا أمير المؤمنين تذكر حيث كنا بمكان كذا ونحن نرعى الإبل فتعلم إنا أجنبنا ؟ قال : نعم ، قال : فإني تمرغت في التراب فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فضحك وقال : كان الطيب كافيك وضرب بكفيه الأرض ثم نفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وبعض ذراعه ؟ قال : اتق الله يا عمار ، قال يا أمير المؤمنين ! إن شئت لم أذكره ما عشت أو ما حييت ؟ قال : كلا والله ولكن نوليك من ذلك ما توليت . مسند أحمد 4 ص 319 . سنن أبي داود 1 ص 53 . سنن النسائي 1 ص 60 .