الشيخ الأميني

303

الغدير

أذهب بك إليه فلما جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال : نعم . قال : لا سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم ، قال : لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا . وأخرج الحاكم وأبو الشيخ عن أبي سلمة ومحمد التيمي قالا مر عمر بن الخطاب برجل يقرأ : والذين اتبعوهم بإحسان . بالواو ، فقال : من أقرأك هذه ؟ فقال : أبي . فأخذ به إليه فقال : يا أبا المنذر أخبرني هذا إنك أقرأته هكذا . فقال : أبي : صدق وقد تلقنتها كذلك من في رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : أنت تلقنتها كذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم . فأعاد عليه فقال في الثالثة وهو غضبان : نعم والله لقد أنزلها الله على جبريل عليه السلام وأنزلها جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ولم يستأمر فيها الخطاب ولا ابنه . فخرج عمر رافعا يديه وهو يقول : الله أكبر ، الله أكبر . وفي لفظ من طريق عمر بن عامر الأنصاري : فقال أبي : والله أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تبيع الخيط . فقال عمر : نعم إذن فنعم ، إذن نتابع أبيا . وفي لفظ : قرأ عمر : والأنصار ( رفعا ) اللذين بإسقاط الواو نعتا للأنصار ، حتى قاله زيد بن ثابت : إنه بالواو فسأل عمر أبي بن كعب فصدق زيدا فرجع إليه عمر وقال : ما كنا نرى إلا أنا رفعنا رفعة لا ينالها معنا أحد وفي لفظ : فقال عمر : فنعم إذن نتابع أبيا . وفي لفظ الطبري : إذا نتابع أبيا . وفي لفظ : أن عمر سمع رجلا يقرأه بالواو فقال : من أقرأك ؟ قال : أبي . فدعاه فقال : أقرأنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لتبيع القرظ بالبقيع . قال : صدقت وإن شئت قلت : شهدنا وغبتم ، ونصرنا وخذلتم ، وآوينا وطردتم ، ثم قال عمر : لقد كنت أرانا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا . راجع تفسير الطبري 1 ص 7 ، مستدرك الحاكم 3 ص 305 ، تفسير القرطبي 8 ص 238 ، تفسير ابن كثير 2 ص 383 ، تفسير الزمخشري 2 ص 46 ، الدر المنثور 3 ص 269 ، كنز العمال 1 ص 287 ، ذكر لفظ أبي الشيخ ثم حكاه عن جمع من الحفاظ ، وذكر تصحيح الحاكم إياه ، وفي ص 285 نقله عن أبي عبيد في فضائله وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ، تفسير الشوكاني 2 ص 379 ، روح المعاني طبع المنيرية 1 ص 8 .