الشيخ الأميني

304

الغدير

2 - أخرج أحمد في مسنده عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى عمر فقال : أكلتنا الضبع . قال مسعر : يعني السنة قال : فسأله عمر ممن أنت ؟ فما زال ينسبه حتى عرفه فإذا هو موسى فقال عمر : لو أن لامرئ واديا أو واديين لابتغى إليهما ثالثا . فقال ابن عباس : ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ثم يتوب الله على من تاب . فقال عمر لابن عباس : ممن سمعت هذا ؟ قال : من أبي . قال : فإذا كان بالغداة فاغد علي قال : فرجع إلى . أم الفضل فذكر ذلك لها فقالت : ومالك وللكلام عند عمر ؟ وخشي ابن عباس أن يكون أبي نسي فقالت أمه : إن أبيا عسى أن لا يكون نسي - فغدا إلى عمر ومعه الدرة فانطلقنا إلى أبي فخرج أبي عليهما وقد توضأ فقال : إنه أصابني مذي فغسلت ذكري أو فرجي - مسعر شك - فقال عمر : أو يجزئ ذلك ؟ قال : نعم . قال سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . قال : وسأله عما قال ابن عباس فصدقه . وفي المسند عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى عمر يسأله فجعل ينظر إلى رأسه مرة وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس شيئا ثم قال له عمر : كم مالك ؟ قال : أربعون من الإبل . قال ابن عباس : فقلت : صدق الله ورسوله : لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . فقال عمر : ما هذا ؟ فقلت : هكذا أقرأنيها أبي . قال : فمر بنا إليه قال : فجاء إلى أبي فقال : ما يقول هذا ؟ قال أبي : هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أفأثبتها ؟ فأثبتها . وفي المحكي عن أحمد : قال " عمر " : إذا أثبتها في المصحف ؟ قال : نعم . وأخرج ابن الضريس عن ابن عباس قال : قلت : يا أمير المؤمنين إن أبيا يزعم إنك تركت من آيات الله آية لم تكتبها قال : والله لأسألن أبيا فإن أنكر لتكذبن فلما صلى صلاة الغداة غدا على أبي . فأذن له وطرح له وسادة وقال : يزعم هذا أنك تزعم أني تركت آية من كتاب الله لم أكتبها فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب فقال عمر : أفأكتبها ؟ قال : لا أنهاك . قال : فكأن أبيا شك أقول من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قرآن منزل ؟ . راجع مسند أحمد 5 ص 117 ، كنز العمال 1 ص 279 نقلا عن أحمد ، وسعيد بن