الشيخ الأميني

292

الغدير

قال الغزالي في الإحياء 1 ص 30 : و ( عمر ) هو الذي سد باب الكلام والجدل وضرب صبيغا بالدرة لما أورد عليه سؤالا في تعارض آيتين في كتاب الله وهجره وأمر الناس بهجره . ه‍ . وصبيغ هذا هو صبيغ بن عسل . ويقال : ابن عسيل . ويقال : صبيغ بن شريك من بني عسيل . 2 - عن أبي العديس قال : كنا عند عمر بن الخطاب فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! ما الجوار الكنس ؟ فطعن عمر بمخصرة معه في عمامة الرجل فألقاها عن رأسه فقال عمر : أحروري ؟ والذي نفس عمر بن الخطاب بيده لو وجدتك محلوقا لأنحيت القمل عن رأسك . كنز العمال 1 ص 229 نقلا عن الكنى للحاكم ، الدر المنثور 6 ص 321 . 3 - عن عبد الرحمن بن يزيد : إن رجلا سأل عمر عن فاكهة وأبا فلما رآهم يقولون أقبل عليهم بالدرة ( 1 ) . قال الأميني : أحسب أن في مقول العراجين ، ولسان المخصرة ، ومنطق الدرة الجواب الفاصل عن كل ما لا يعلمه الانسان ، وإليه يوعز قول الخليفة : نهينا عن التكلف . في الجواب عن أبسط سؤال يعلمه كل عربي صميم ألا وهو معنى الأب المفسر في نفس الكتاب المبين بقوله تعالى : متاعا لكم ولأنعامكم . وأنا لا أعلم أن السائلين بماذا استحقوا الادماء والإيجاع بمحض السؤال عما لا يعلمونه من مشكل القرآن أو ما غاب عنهم من لغته ؟ وليس في ذلك شئ مما يوجب الالحاد ، لكن القصص جرت على ما ترى . ثم ما ذنب المجيبين بعلم عن السؤال عن الأب ؟ ولماذا أقبل عليهم الخليفة بالدرة ؟ وهل تبقى قائمة لأصول التعليم والتعلم والحالة هذه ؟ ولعل الأمة قد حرمت ببركة تلك الدرة عن التقدم والرقي في العلم بعد أن آل أمرها إلى أن هاب مثل ابن عباس أن يسأل الخليفة عن قوله تعالى : وإن تظاهرا عليه ( 2 ) وقال : مكثت سنتين أريد أن

--> ( 1 ) فتح الباري 13 ص 230 ، الدر المنثور 6 ص 317 . ( 2 ) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 5 ص 8 .