الشيخ الأميني

233

الغدير

في ناسخها فقيل نسخت بالسنة وهو ما تقدم من حديث سبرة . . . وهذا على مذهب من يقول : إن السنة تنسخ القرآن ، ومذهب الشافعي إن السنة لا تنسخ القرآن فعلى هذا يقول : إن ناسخ هذه الآية قوله تعالى في سورة المؤمنون : والذين هم لفروجهم حافظون . الآية . ثم ذكر روايات ابن عباس ومنها : إن الآية محكمة لم تنسخ . 13 - قال ابن جزي محمد بن أحمد الغرناطي المتوفى 741 ، في تفسيره التسهيل 1 ص 137 : قال ابن عباس ( 1 ) وغيره : معناها إذا استمعتم بالزوجة ووقع الوطئ فقد وجب إعطاء الأجر وهو الصداق كاملا ، وقيل : إنها في نكاح المتعة وهو النكاح إلى أجل من غير ميراث ، وكان جائزا في أول الاسلام فنزلت هذه الآية في وجوب الصداق فيه ثم حرم عند جمهور العلماء ، فالآية على هذا منسوخة بالخبر الثابت في تحريم نكاح المتعة ، وقيل : نسختها آية الفرائض لأن نكاح المتعة لا ميراث فيه ، وقيل : نسختها والذين هم لفروجهم حافظون ، وروي عن ابن عباس : جواز نكاح المتعة . وروي : أنه رجع عنه ( 2 ) . 14 - ذكر أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي المتوفى 745 في تفسيره 3 ص 218 قراءة ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى . وقال : قال ابن عباس ومجاهد والسدي وغيرهم : إن الآية في نكاح المتعة . وقال ابن عباس لأبي نضرة : هكذا أنزلها الله . 15 - قال الحافظ عماد الدين ابن كثير الدمشقي الشافعي المتوفى 774 في تفسيره 1 ص 474 . وقد استدل بعموم هذه الآية على نكاح المتعة ولا شك أنه كان مشروعا في ابتداء الاسلام ثم نسخ بعد ذلك . ثم قال بعد ذكر بعض أقوال النسخ : وكان ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرؤن : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى . وقال مجاهد : نزلت في نكاح المتعة . ولكن الجمهور على خلاف ذلك والعمدة

--> ( 1 ) تكذب هذه النسبة إلى ابن عباس قراءته الآية فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى وهي ثابتة عن كما مر ويأتي . ( 2 ) كيف يرجع عنه وهو يرى الآية محكمة لم تنسخ ؟ وقد مر ويأتي ما يكذب هذا العزو إليه ، وقد قال به إلى آخر نفس لفظه .