الشيخ الأميني
105
الغدير
وأنا أبوك والحسن والحسين أخواك . قال : قد جحدتها وأنكرتها ، فقال علي لأولياء المرأة : أمري في هذه المرأة جائر ؟ قالوا : نعم وفينا أيضا ، فقال علي : أشهد من حضر أني قد زوجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه ، يا قنبر ائتني بطينة فيها دراهم فأتاه بها فعد أربعمائة وثمانين درهما فقذفها مهرا لها وقال للغلام : خذ بيد امرأتك ولا تأتينا إلا وعليك أثر العرس . فلما ولي قالت المرأة : يا أبا الحسن الله الله هو النار ، هو والله ابني . قال : كيف ذلك ؟ قالت : إن أباه كان زنجيا وإن أخواتي زوجوني منه فحملت بهذا الغلام وخرج الرجل غازيا فقتل وبعث بهذا إلى حي بني فلان فنشأ فيهم وأنفت أن يكون ابني ، فقال علي أنا أبو الحسن ، وألحقه وثبت نسبه . ذكره ابن القيم الجوزية في ( الطرق الحكمية ) ص 45 . 12 جهل الخليفة بمعاريض الكلم 1 - إن عمر بن الخطاب سأل رجلا كيف أنت ؟ فقال : ممن يحب الفتنة ، ويكره الحق ، ويشهد على ما لم يره . فأمر به إلى السجن ، فأمر علي برده فقال صدق ، فقال : كيف صدقته ؟ قال : يحب المال والولد وقد قال الله تعالى : إنما أموالكم وأولادكم فتنة . ويكره الموت وهو الحق . ويشهد أن محمدا رسول الله ولم يره . فأمر عمر رضي الله عنه بإطلاقه وقال : الله يعلم حيث يجعل رسالته . ( الطرق الحكمية ) لابن القيم الجوزية ص 46 . 2 - عن حذيفة بن اليمان إنه لقي عمر بن الخطاب فقال له عمر : كيف أصبحت يا بن اليمان ؟ فقال : كيف تريدني أصبح ؟ أصبحت والله أكره الحق وأحب الفتنة ، وأشهد بما لم أره ، وأحفظ غير المخلوق ، وأصلي غير وضوء ، ولي في الأرض ما ليس لله في السماء . فغضب عمر لقوله وانصرف من فوره وقد أعجله أمر ، وعزم على أذى حذيفة لقوله ذلك ، فبينا هو في الطريق إذ مر بعلي بن أبي طالب فرأى الغضب في وجهه ، فقال : ما أغضبك يا عمر ؟ فقال : لقيت حذيفة بن اليمان فسألته كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت أكره الحق ، فقال : صدق يكره الموت وهو حق . فقال : يقول : وأحب الفتنة ، قال : صدق يحب المال والولد وقد قال الله تعالى : إنما أموالكم وأولادكم فتنة ، فقال : يا علي يقول : وأشهد بما لم أره فقال :