الشيخ الأميني

106

الغدير

صدق يشهد لله بالوحدانية والموت والبعث والقيامة والجنة والنار والصراط ولم ير ذلك كله ، فقال : يا علي وقد قال إنني أحفظ غير المخلوق قال : صدق يحفظ كتاب الله تعالى القرآن وهو غير مخلوق ( 1 ) ، قال : ويقول : أصلي على غير وضوء فقال : صدق يصلي على ابن عمي رسول الله على غير وضوء والصلاة عليه جائزة ، فقال : يا أبا الحسن ! قد قال : أكبر من ذلك ، فقال : وما هو ؟ قال : قال : إن لي في الأرض ما ليس لله في السماء . قال : صدق له زوجة وولد وتعالى الله عن الزوجة والولد . فقال عمر ، كاد يهلك ابن الخطاب لولا علي بن أبي طالب . أخرجه الحافظ الكنجي في الكفاية ص 96 فقال : قلت هذا ثابت عند أهل النقل ذكره غير واحد من أهل السير ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 18 . 3 - روي أن رجلا أتي به إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان صدر منه أنه قال لجماعة من الناس وقد سألوه كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحب الفتنة ، وأكره الحق . وأصدق اليهود والنصارى ، وأومن بما لم أره ، وأقر بما لم يخلق . فأرسل عمر إلى علي رضي الله عنهما فلما جاءه أخبره بمقالة الرجل قال : صدق يحب الفتنة قال الله تعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة ، ويكره الحق يعني الموت وقال الله تعالى : وجاءت سكرة الموت بالحق . ويصدق اليهود والنصارى ، قال الله تعالى : وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ . ويؤمن بما لم يره ، يؤمن بالله عز وجل ، ويقره بما لم يخلق يعني الساعة . فقال عمر رضي الله عنه : أعوذ بالله من معظلة لا علي بها ( 2 ) 4 - أخرج الحفاظ ابن أبي شيبة . وعبد بن حميد . وابن المنذر عن إبراهيم التميمي قال : قال رجل عند عمر : اللهم اجعلني من القليل ، فقال عمر : ما هذا الدعاء ؟ فقال الرجل إني سمعت الله يقول : " وقليل من عبادي الشكور " ( 3 ) فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك القليل ، فقال عمر : كل الناس أفقه من عمر . وفي لفظ القرطبي : كل الناس أعلم منك يا عمر ، وفي لفظ الزمخشري : كل الناس

--> ( 1 ) هذه الفقرة خرافة دست في الحديث اختلقها أنصار المذهب الباطل في خلق القرآن . ( 2 ) نور الأبصار للشبلنجي ص 79 . ( 3 ) سورة سبأ آية 13 .