السيد كمال الحيدري
77
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
من سورة الحديد . . . ) « 1 » ؛ وفي خبر آخر عن عبد العزيز بن المهتدي قال : ( سألت الرضا عليه السلام عن التوحيد فقال : كلّ من قرأ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، وآمن بها فقد عرف التوحيد ) « 2 » . ثالثاً : سورة القدر التي ورد فيها كمّ كبير من الروايات ، لاسيَّما وأنها تتعرَّض إلى أخطر موضوع في حياة الإنسان يتعلَّق بأرزاقه ومصيره ، دنيوياً وأُخروياً ، وأنَّ الأرزاق التي تُحدَّد فيها تشمل الأُمور المادية والمعنوية معاً ، وكيف يتمّ في لياليها الإثبات والإبرام والإمضاء « 3 » . رابعاً : سورة الحجرات التي تتجلَّى محوريّتها في المطالب التربوية والأخلاقية ، بل لا توجد سورة تتضمّن تلك المطالب الأخلاقية مجتمعة كما تضمّنتها سورة الحجرات ، والتي من جملتها أدبيات التعاطي مع الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، الذي له بعد عقائدي يتعلَّق بحرمته في حياته الدنيوية وما بعدها ؛ وأيضاً دور السورة في معالجة الأمراض النفسية المتجذّرة فيه ، من قبيل الكِبْر وسوء الظن ، وما شابه ذلك . خامساً : سورة الأنبياء التي أجملت رسالات الأنبياء وما جرى عليهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، ثمّ عرضت لنا النماذج الرئيسية لحركة الأنبياء ، أنبياء أُولي العزم الخمسة ( نوح وإبراهيم وموسى وعيسى والرسول الخاتم عليهم السلام ) ، ومروراً بأحد عشر نبياً ، وهم : ( هارون ولوط وداود وسليمان وأيوب وإسماعيل وإدريس وذو الكفل وذو النون وزكريا ويحيى ) ، كما أنها تمرُّ بمعصومين آخرين ، هما السيدة مريم عليها السلام ، لأنها من آياته
--> ( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ، ص 91 ، ح 3 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 91 ، ح 4 . ( 3 ) تُوجد للسيد الأُستاذ ( دام ظله ) دراسة تخصّصية كاملة في سورة القدر ، نرجو إتمامها ونشرها في المستقبل القريب . .