السيد كمال الحيدري

47

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)

الضابط الثاني : تحقيق الاستقراء التامّ للنصوص القرآنية ، فلا يُتصوَّر من القارئ أن يُحدّد لنا موقعية النصّ في السُّلَّم القرآني قبل الفراغ من قراءة القرآن الكريم برمّته . الضابط الثالث : أن يكون القارئ المُتخصِّص مُلتفتاً ابتداءً إلى احتمالية مدخلية كلّ نصّ في قراءة النصوص الأُخرى ، وبالتالي ينبغي له أن يتحرَّك رياضياً في رصد حدود العلاقة والحركة لكلّ نصّ ، أو تسجيل علاقة وحركة النصوص الفاعلة « 1 » على أقلّ التقادير ، فتتناسب حدود الموقعية طرداً مع نسبة الالتفات والرصد ، وغير خفيّ ضآلة ندرة النسبة النهائية لندرة الالتفات فضلًا عن الرصد . الضابط الرابع : فصل المجالات التفسيرية عن التأويلية للنصوص المُسجَّلة بالتتبع والالتفات والرصد ، بعبارة أُخرى لابدَّ من ترسيم حدود حركية النصوص المُسجَّلة تفسيراً وتأويلًا بقدر فهم القارئ المُتخصّص ، ولذلك قد عبَّرنا بالتحرّك الرياضياتي في الرصد . الضابط الخامس : أن يترك نسبة احتمالية مناسبة لكلّ نصّ في كونه قابلًا للتحرّك في مجالات قرآنية أُخرى من جهة ، وقابلًا لتوسيع أو تضييق دائرة موقعيّته من جهة أُخرى ، وذلك لعدم توفّر القراءة القطعية للنصوص من قبل القارئ المُتخصّص عادة . الضابط السادس : محاولة تعميق الحركة الرياضياتية من خلال رسم دوائر مُشتركة لكلّ مجموعة من النصوص ذات الحركة المُتشابهة ، ودوائر مُتباينة لكلّ مجموعة نصوص غير ظاهرة العلاقة فيما بينها ، ثمَّ إجراء عملية تنظيمية تبويبية لكلّ مجموعة تحت عنوان جامع ، ولا ريب بأنَّ هذه العملية بالغة في التعقيد ، كما

--> ( 1 ) مرَّ بنا اصطلاح الآيات أو الأوتاد الفاعلة والمتفاعلة في الفصل الخامس من الباب الأول من الكتاب ، فراجع . .