السيد كمال الحيدري
462
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
معطيات التفسير التجزيئي للمقطع الثالث 1 . إنَّ محاولتنا التفسيرية على المُستوى الجُملي تقوم على أساس مزجين بسيط ومُركَّب بين التراكيب الجملية المُتقاربة ، للخروج برؤية جُملية تجزيئية عن المضامين القريبة والمتوسطة والبعيدة للآية الكريمة . 2 . إنَّ كل مفردة من المقطع الثالث تُشكِّل مطلباً معرفياً قائماً بنفسه من جهة ، ومفتاحاً تفهيمياً وإرشادياً لمفردات أُخرى من جهة أُخرى . 3 . التعاطي مع الطبيعة الإيمانية على أنها هي الأصل إستراتيجية قرآنية ، وأنَّ الكفر هو مجرد حالة عارضة ، فقدَّم الطبيعة الإيمانية على الحالة العارضة في المقطع . 4 . إنَّ الوظيفة الأُولى للقرآن الكريم تكمن في إثارة دفائن العقول ، لا التأسيس في مجال معرفة الله تعالى وتوحيده ، فذلك مقرون بأصل الوجود . 5 . السقف الأعلى في السُّلَّم الكمالي يكمن في الولاية الإلهية ، كما أنَّ السقف الأعلى في التسفُّل البشري يكمن في ولاية الشيطان ، وهذا يُحاكي سقفي الوجود ، الحقيقي بأشرف معانيه ، والاعتباري بأخسّ معانيه . 6 . إنَّ المبدأ الذي تنطلق من الولاية الإلهية هو الاسم الأعظم الجامع لكلّ الصفات والحاكي عنها بالإجمال البسيط . 7 . إنَّ المعنى الاصطلاحي القرآني حاكم على المعنى اللغوي ، فهو الذي يُحدِّد المقصد اللغوي في صورة التوفّر عليه ، شرط وجود مناسبة بينهما . 8 . إنَّ المعاني الأُخرى التي تُساق في فهم كلمة الولي من الحبّ والنصرة وما شابه ، محفوظة في مادّة الكلمة ولكنَّ القدر المُتيقَّن منها يكمن في الحكم والتصرّف والأولوية بالأنفس .