السيد كمال الحيدري

463

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)

9 . إنَّ الولاية الواردة في فقرة البحث مطلقة ، فتكون شاملة للمعاني المحتملة ، إلا أنَّ قدرها المُتيقَّن هو الولاية بالمعنى الخاصّ ، أي : ولاية الحكم والتصرّف . 10 . إذا ثبتت الولاية الخاصة لأحد ثبت له الإخراج الهدايتي من الظلمات إلى النور ، وبالتالي يكون ذلك الإخراج الإلهي ثابتاً لكل وليّ لله تعالى . 11 . المراد من الولاء الإيجابي الخاصّ هو النزول عند حكم الولي ولزوم طاعته ، في الإمامتين معاً ، الدينية والسياسية ، ولا خيرة له في ذلك البتّة . 12 . قرآنياً قد حدَّد الرسول أجر رسالته في مودّة أهل بيته ، لكنه لم يطلب ذلك لنفسه ، وإنما لأجل أُمّته ، فهي المنتفعة بذلك ، وأما أجره فعلى الله تعالى . 13 . إنَّ أقرب الطرق للاتّباع هو تحقّق المودّة ، فالعلم وإن كان مؤثّراً إلا أنَّ العلاقة الوجدانية أعمق تأثيراً ، وليس المراد من الحبّ بُعده الساذج ، وإنما هو الحبّ المسؤول والمودّة العبادية والعاطفة الدينية المُلتزمة . 14 . في الولاية الإلهية أمران متلازمان ، لا يُمكن التفكيك بينهما أبداً ، الأوّل لزوم الطاعة والمتابعة ، والآخر البراءة من الأعداء ؛ فالإيمان بالله تعالى متوقّف على الكفر بالطاغوت قولًا وعملًا ، ولا جدوى للحبّ بلا تولٍّ وتبرٍّ . 15 . إنَّ الولاء الإيجابي الخاصّ بالرسول صلى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين عليهم السلام ذو مراتب ثابتة لهم قرآناً وسنّة ، وهي : مرتبة على مستوى الحبّ والمودة ، ومرتبة على مستوى الإمامة الدينية والولاية التشريعية ، ومرتبة على مستوى الإمامة السياسية ، ومرتبة على مستوى الولاية التكوينية المُوصلة إلى المطلوب . 16 . إنَّ ولايتنا لله تعالى لا تصدق ولا تثمر ما لم نتخلَّ عن كلّ العلائق الطاغوتية ، وعلى رأسها حبّ الدنيا والخلود إلى الأرض والدسّ في التراب . 17 . إنَّ تولينا لله تعالى لا يعني قطع الصلة مطلقاً بالطواغيت وأتباعهم ،