السيد كمال الحيدري
394
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
أما التراكيب الجُملية للمقطع الثالث ، فهي : قوله تعالى : اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا تقدَّم أنَّ الاسم الإلهي هو الذات المأخوذة بوصف من أوصافها اللائقة بها ، وأنَّ الاسم الأعظم هو الذات مأخوذة بتمام أوصافها ، وأنَّ اسم الحيّ جامع أو مرجع لصفات الذات ، في حين إنَّ اسم القيوّم جامع ومرجع لأسماء الفعل ، فيكون الاسم التركيبي من اسمي الحيّ القيّوم هو الاسم الأعظم بلحاظهما لا بلحاظه ، كما أنَّ اسم الحيّ هو الاسم الأعظم بلحاظ صفات الذات ، واسم القيّوم هو الاسم الأعظم أيضاً بلحاظ صفات الفعل . وقد أشرنا إلى أنَّ الاسم الوحيد الذي يحكي الذات ويشير لصفاتها بالإجمال البسيط هو اسم : الله ، فتكون المحصَّلة أنَّ هذا الاسم هو الاسم الأعظم ، وهو المساوق للاسم التركيبي من اسمي الحيّ القيوّم ، فيجري لاسم الذات : الله ما للاسم الأعظم وما للاسم التركيبي ، ولكن مع لحاظ الإجمال والتفصيل ، فالاسم : الله هو الاسم الأعظم إجمالًا ، كما أنَّ الاسم التركيبي : الحيّ هو الاسم الأعظم تفصيلًا ، وقد عرفت آنفاً - وتقدّم سلفاً في البحوث السابقة - بأنَّ الإجمال في المقام ليس هو الإجمال الأُصولي المكوَّن من علم بالجامع وإبهام في جهة الأطراف ، وإنما هو الإجمال البسيط الذي هو فوق مرتبة التفصيل . إذن فالمبدأ الذي تنطلق منه الولاية الإلهية هو الاسم الأعظم الجامع لكلّ الصفات والحاكي عنها بالإجمال البسيط ، وإذا لاحظنا بأنَّ لا شيء ولا حقيقة