السيد كمال الحيدري
36
مناسك الحج (1433ه-)
المال الكافي للحجّ فقد صار مستطيعاً ووجب عليه الحجّ . الأمر الرابع : توفّر المال الكافي لإعاشة أهله وعياله ومن تجب نفقتهم عليه أثناء سفره . الأمر الخامس : الرجوع إلى الكفاية . ومعناه التمكّن من إعاشة نفسه وعياله بعد الرجوع من الحجّ . فلو كان ذهابه للحجّ يتوقّف على بيع دكّانه أو بستانه أو معمله بحيث يصبح فقيراً أو محتاجاً إذا رجع من الحجّ فلا يجب عليه الحجّ . الأمر السادس : أن لا يكون المكلّف ملزماً شرعاً بصرف المال في واجب أهمّ من الحجّ ، بحيث يؤدّي صرف المال في الحجّ إلى تفويت مصلحة مهمّة - عامّة أو خاصّة - يحرم تفويتها ، كعلاج مريض أو زواج ولد يمنعه من الوقوع في الحرام أو إنقاذ نفس محترمة من السجن أو القتل . ولكن لو خالف مع ذلك وذهب للحجّ فقد عصى واحتسبت حجّة الإسلام . المسألة 18 : إذا كان للحجّ طريقان أو عدّة طرق بعضها خطر وبعضها آمن ، فحينئذ يجب عليه سلوك الطريق الآمن والوصول للمناسك ، ولو كان هذا الطريق بعيداً أو مكلفاً . المسألة 19 : إذا كان الذهاب للحجّ يؤدّي إلى خسارة كبيرة في تجارته أو سرقة أمواله الباقية في بلده أو كان يؤدّي إلى الضرر بمن يحرم الإضرار به كالأبوين الكبيرين لعدم وجود من يرعاهما غيره ، وكذلك الأطفال الصغار إذا لم يوجد من يرعاهم ونحو ذلك من الموانع ، فحينئذٍ