السيد كمال الحيدري

37

مناسك الحج (1433ه-)

لا يجب عليه الحجّ في هذه السنة . وكذلك الحال إذا كان بقاؤه في بلده يحفظ به مصلحة عامّة مهمّة كالإصلاح بين المؤمنين أو دفع الأخطار عنهم ونحو ذلك . المسألة 20 : إنّ الاستطاعة المعتبرة في الحجّ إنّما تعتبر من مكانه المتواجد فيه لا من بلده بالخصوص ، فلو سافر إلى بلد قريب من المناسك لغرض التجارة أو السياحة أو صلة الرحم ، وعلم أنّه يستطيع أن يؤدّي المناسك من هناك لأنّ الأموال التي عنده تكفي لذلك ، فقد وجب عليه الحجّ ، وإن لم يكن متمكّناً له من بلده . المسألة 21 : من حجّ سابقاً بعنوان حجّة الإسلام ، ثمّ توفّرت له الفرصة بالحجّ ثانية بعنوان الاستحباب ، بقي الاستحباب ثابتاً في حقّه ، ولا يؤثّر تكليف غيره عليه . نعم لو كان الإيثار من جهة أخرى ، كما لو كان له أخ مؤمن يحتاج للمال لأمر ضروري كالعلاج أو الدية أو التخلّص من أيدي الظالمين ونحوها من الضرورات ، فحينئذ استحبّ بذل المال له وترك الحجّ . وهذا على قاعدة تقديم الأهمّ على المهمّ . المسألة 22 : لو علم المكلّف أنّ سعر تكلفة الذهاب للحجّ في هذه السنة عالية جدّاً وكان متمكّناً منها ، ولكنّه علم أنّ التكلفة في السنة القادمة أو التي بعدها ستكون أقلّ من هذه السنة ، فلا يجوز له تأخير الذهاب للحجّ لهذه العلّة ويجب عليه الحجّ في هذه السنة . المسألة 23 : إذا كانت الأموال التي يمتلكها المكلّف سبباً لعيشه وعيش عياله ، فلا يجب عليه بيعها والذهاب للحجّ . فلا يجب عليه بيع