السيد كمال الحيدري

67

مناهج تفسير القرآن

فاسألونِي من كتاب الله » . ثمّ قال في بعض حديثه : « إنّ النبيّ ( ص ) نهَى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال » . فقيل له : يا بن رسول الله ، أين هذا من كتاب الله عزّ وجلّ ؟ قال : قوله : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ( النساء : 114 ) وقال : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً ( النساء : 5 ) وقال : لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ( المائدة : 101 ) « 1 » . أمّا غيرهم فحيث لم يحط بجميع ما ورد في القرآن من العامّ والخاصّ والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه فإنّه لا يمكنه أن يقوم بهذا الدور إلّا بنحو جزئيّ غير كامل ، خصوصاً إذا علمنا أنّ للقرآن منهجه الخاص في بيان معارفه ومقاصده . عن جابر بن يزيد الجعفي قال : « سألت أبا جعفر الباقر ( ع ) عن شيء من التفسير ، فأجابني ثمّ سألته عنه ثانياً فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك كنتَ أجبتني في المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ؟ فقال : يا جابر ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية يكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلام متّصل متصرّف على وجوه » « 2 » ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 92 ، ص 82 ، كتاب القرآن ، الباب : 8 ، الحديث : 12 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 92 ، ص 91 ، الحديث : 37 . .