السيد كمال الحيدري
92
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق
الشيعي الذي تكلّم عن هذه الحقيقة بجلاء وسنتعرّض هنا بإيجاز إلى طريقين يمكن من خلالهما تعيين مصاديق الأئمّة عليهم السلام ، وهما : الطريق الأوّل : وهو الطريق المباشر لتعيينهم من خلال الروايات المنقولة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والتي تنصّ عليهم بأسمائهم . منها : ما ذكره في « ينابيع المودّة » عن كتاب « فرائد السمطين » بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : قدِم يهودي يقال له نعثل ، فقال : يامحمّد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك . قال : سل يا أبا عمارة - إلى أن قال السائل - : صدقت . فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبي إلّا وله وصي ، وإنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال صلى الله عليه وآله : « إنّ وصيّي علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين » ، قال : يا محمّد ، فسمّهم لي ، قال : « إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فابنه