السيد كمال الحيدري

99

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

الأمويّ شاهد حيّ وقريب على ذلك ؛ وقد كان مقتضى الموضوعية أن نستفيد من جميع الأدوات النقدية للتراث الإسلامي ؛ انطلاقاً من اعتقادي الكبير بضرورة قيام مرجعيّة إسلامية وليست مرجعيّة مذهبيّة . كما أنّنا نعتقد بأنّ أيَّ مدرسة مهما بلغت من القوّة فإنَّ السنن التاريخية تقتضي إصابتها بآفاتٍ وآفات ، وهذه نقطة مركزية ينبغي الالفات لها ، فلو لاحظنا جميع الشرائع السماوية - وهي أهمّ ما عندنا - نجدها قد أُصيبت بالانحرافات والتأويلات ، حتّى خرجت عن الصراط المستقيم ، نتيجة إصابتها بتلك الأمراض الخطيرة ؛ وهذا ما يُبرّر لنا تاريخياً تكرّر الشرائع من زمن إلى آخر ، فلو لم يحدث الانحراف وتدبّ الأمراض في الشريعة السابقة فإنّه لا معنى لمجيء الشريعة اللاحقة . ولا إشكال ولا شبهة في أنَّ هذه المدرسة المباركة قد وقعت بعد الأئمّة عليهم أفضل الصلاة والسلام بيد المجتهدين ، والمجتهدون قد يُصيبون وقد يُخطئون ، وهنا تدخل السنن التاريخية الآنفة الذكر ، بمعنى تعرّضها لتلك الأخطاء ، من تأويلات ، بل وانحرافات نتيجة دخول الوضع والدسّ والتدليس بشكل مباشر أو غير مباشر ، وبأيدٍ من داخل المدرسة أو من خارجها ، فالنتيجة الحتمية هي تعرّض تراثنا الروائي والتفسيري إلى