السيد كمال الحيدري

90

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

سياسة التعتيم ليست قرآنية من ديدن القرآن ودأبه : العمل على إخراج الناس من الظلمات إلى النور ، قال تعالى : ( الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) ( إبراهيم : 1 ) ، فلا يُبقي الناس على العمى والتردِّي في جهالات الماضي ، وهذا هو مقتضى البعثة النبوية ، قال تعالى : ( لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ) ( آل عمران : 164 ) ، وقريب منه ما جاء في سورة الجمعة ؛ وهذا هو ديدن القرآن ، وهذه هي وظيفة النبي صلى الله عليه وآله ، فمن أين جاء القوم بسياسة التعتيم ، ورفع شعار موهوم مفاده ( دع الناس في غفلاتهم ) ؟ .