السيد كمال الحيدري
79
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن
التحصين للأُمَّة من ردود الفعل الخاطئة التي يُتوقَّع أن يقوم بها أصحاب إسلام الحديث ، ونعني بالتحصين هو أن يشرعوا بتفهيم الأُمّة ما هم عليه من أخطاء تاريخية ارتكبها إسلام الحديث ، ولابدّ من العمل على استيعاب الأُمّة على مختلف توجّهاتهم ومشاربهم ، ولا نعني بالاستيعاب ممارسة عملية التدجين الموروثة ، وإنّما المراد هو إعطاء المقابل الفرصة الكاملة للتعبير عن نفسه ثمّ التركيز على الثغرات الكثيرة التي تحفّ بإسلام الحديث . دور الأُمّة في إنجاح المشروع الإصلاحي وهنا تكمن العلّة الماديّة بحسب تعبير سيّدنا الأُستاذ الشهيد الصدر قدس سره ، فإنَّ عمل العلماء والنخب المثقّفة وإن كان عظيماً ومفصلّياً إلّا أنّه لا يخرج عن عمل الأفراد ، وقبله يوجد عمل أُمَّة ، وعمل الأُمّة هو العلّة الماديّة لجريان السنن التاريخية ، قال قدس سره : ( المجتمع يشكّل علّةً ماديّةً لهذا العمل ، أي أرضية العمل ، لحالة من هذا القبيل يعتبر هذا العمل عملًا تاريخيّاً ويعتبر عملًا للأُمّة وللمجتمع ، وإن كان الفاعل المباشر في جملة من الأحيان هو فرداً واحداً أو عدداً من الأفراد ، ولكن باعتبار الموج يعتبر المجتمع ، إذن العمل التاريخي الذي تحكمه سنن التاريخ هو