السيد كمال الحيدري

56

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

المنظومة الإسلامية ، وهذا هو إسلام القرآن . ما نعتقده في السنّة هو أنَّ دورها في التقنين في ضوء تلك الأُسس والقواعد والقوانين الدستورية القرآنية التي شكَّلت البنى الأساسية في المنظومة الإسلامية ؛ ولذا لابدَّ من تشكيل فقهاء في الدستور القرآني قبل تشكيل فقهاء الرواية ، فإذا ما أفتى فقهاء الرواية بشيءٍ عرضوه على فقهاء الدستور القرآني لمعرفة مدى المطابقة ؛ وهذا هو باختصار ما نسمّيه بإسلام القرآن في قبال إسلام الحديث السائد في جميع أوساطنا العلمية والدينية . المبرّرات التاريخية لمحورية السنّة وهنا سنوجز أهمّ المبرّرات التاريخية لمحورية السنّة ، وهي : أوّلًا : المبرّر السياسي بعد إقصاء العترة الطاهرة عليهم السلام من مواقعهم الإلهية في الإمامة والقيادة ، وفصلهم عن الأُمّة ، كان لذلك الفعل ردود فعل كثيرة من قبل أتباع مدرسة أهل البيت ، وهي التمسّك بأهل البيت في جميع التفاصيل ، فنشأ الاتّجاه الروائي في الوسط الشيعي باعتبار أنَّ المُنتج لأهل البيت في ذاكرة المتلقّي هو الروايات . الثاني : المبرّر الاجتماعي إنَّ عودة الأتباع والأصحاب للعترة الطاهرة عليهم السلام في أُمور